أبي محمود ، قال : قلت للرضا عليه السّلام : يابن رسول الله ، ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنه قال : إن الله تبارك وتعالى ينزل كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا ؟
فقال عليه السّلام : العن الله المحرفين الكلم عن مواضعه ، والله ما قال رسول الله كذلك ، إنما قال : إن الله تعالى ينزل ملكاً إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير، وليلة الجمعة في أول الليل ، فيأمره فينادي: هل من سائل فأعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ يا طالب الخير أقبل ، ويا طالب الشر أقصر، فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء، حدثني بذلك أبي، عن جدي ، عن آبائه ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله» (1) .
[129 / 22] حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الأشناني الرازي العدل (1) ببلخ ، قال : حدثنا علي بن مهرويه القزويني ، عن داود بن سليمان الفراء (3) ، عن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام ، عن أبيه ، عن آبائه، عن على عليهم السّلام ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «إن موسى بن عمران عليه السّلام لما ناجي ربه عز وجل ، قال : يا رب أبعيد أنت مني فأناديك ، أم قريب فأناجيك ؟ فأوحى الله عز وجل إليه : أنا جليس من ذكرني .
__________________
(1) ذكره المصنف في الأمالي 4٩٥ / 5، والتوحيد : ١٧٦ / 7 ، ومن لا يحضره الفقيه ١: 2۷1 / 22، وأورده الإربلي في كشف الغمة 2: 28۵ ، الطبرسي في الاحتجاج ٢ : ٣٨٦ / 293 ، ونقله المجلسي عن الأمالي والتوحيد والعيون في البحار ٣ : ٣١4 / 7 .
(2) في نسخة ك : العادل ، وفي حاشيتها في نسخة : العدل.
(3) في نسخة (ع) ونسخة من حاشية (ك ، ره : الغازي . والظاهر هو القارئ، كما قاله الطوسي في رجاله بقرينة الراوي عنه وهو ابن مهروبه.
انظر رجال الطوسي: ٣٧٥ / 2.




