القضاء؟ قال : «الحكم عليهم بما يستحقونه على أفعالهم من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة» (1) .
[١٢٥ / 18] حدثنا محمد بن محمد بن عصام ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان ، قال : حدثنا أبو حامد عمران بن موسى بن إبراهيم، عن الحسين (2) بن القاسم الرقام ، عن القاسم بن مسلم، عن أخيه عبد العزيز بن مسلم ، قال : سألت الرضا عليه السّلام عن قول الله عز وجل : ( نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ) (3) .
فقال :«إن الله تعالى لا ينسى ولا يسهو ، وإنما ينسى ويسهو المخلوق المحدث ، ألا تسمعه عزّ وجل يقول : ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ) (4) ، وإنما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن يُنسيهم أنفسهم ، كما قال الله عز وجل : ( وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) (5) ، وقال تعالى : ( فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا ) (6) أي نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا»(7) .
__________________
(1) أورده القتال النيسابوري في روضة الواعظين : 38 ، الطبرسي في الاحتجاج ٢ : ٣٩٧ / 304 ، الإربلي في كشف الغمة 2 : 3۰9 ، وأورد صدره الحلواني في نزهة الناظر : ١٣١ / 22 .
(2) في نسخة «ر ، ك» : الحسن، وكذلك التوحيد والمعاني ، وفي حاشية «ك» في نسخة الحسين، ولم تعثر عليه في كتب التراجم.
(3) سورة التوبة ٩ ٦٧ .
(4) سورة مريم . ١٩ : ٦4.
(٥) سورة الحشر ٥٩: ١٩.
(٦) سورة الأعراف ٥١٧ .
(۷) ذكره المصنف في معاني الأخبار : ١4 / 5 ، والتوحيد : ١٥٩ / 1 ، وأورده الطبرسي في الاحتجاج 2: 391 / 30 ، ونقله المجلسي عن التوحيد والعيون في البحار 4 : ٦٣ / 4.




