محمد عليهما السّلام ، أنه قال : من زعم أن الله تعالى يجبر عباده على المعاصي ، أو يكلفهم ما لا يطيقون، فلا تأكلوا ذبيحته ، ولا تقبلوا شهادته ، ولا تصلوا وراءه ، ولا تعطوه من الزكاة شيئاً » (1) .
[124 / 17] حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه ، قال : حدثنا أبي، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن يزيد بن عمير (1) بن معاوية الشامي، قال : دخلت على علي بن موسى الرضا عليه السّلام بمرو ، فقلت له : يابن رسول الله ، روي لنا عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه قال : الا جبر «ولا تفويض بل أمر بين أمرين» ، فما معناه ؟
قال : «من زعم أن الله تعالى يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها ، فقد قال بالجبر، ومن زعم أن الله عز وجل فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه عليهم السّلام ، فقد قال بالتفويض، والقائل بالجبر كافر، والقائل بالتفويض مشرك» .
فقلت له : يابن رسول الله ، فما أمر بين أمرين ؟ فقال : وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به، وترك ما تهوا عنه فقلت له : فهل الله عز وجل مشيئة وإرادة في ذلك ؟ فقال : فأما الطاعات فإرادة الله ومشيئته فيها الأمر بها ، والرضا لها ، والمعاونة عليها، وإرادته ومشيئته في المعاصي النهي عنها ، والسخط لها ، والخذلان عليها ، قلت : فهل الله فيها القضاء؟ قال : «نعم ، ما من فعل يفعله العباد من خير أو شر إلا والله فيه قضاء» ، قلت : ما معنى هذا
__________________
(1) أورده الطبرسي في الاحتجاج ٢ : ٣٩٦، ونقله المجلسي عن الاحتجاج والعيون في البحار ۵ : 11 / 17 .
(2) في نسخة (ج ، ه) : عمير بن معاوية الشامي، وفي (ع): يزيد بن عمر بن معاوية الشامي ، وفي حاشيتها في نسخة : زيد بن عمير ، وفي حاشية (ك) : في النسخة : زيد بن عمر ، وفي حاشية الحجرية : في نسخة : زيد ، وما في المتن أثبتناه من نسخه در ، ك والحجرية، وهو الموافق الأكثر المصادر .




