مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 428

وقدروك ، والتقدير على غير ما به وصفوك ، وإني بريء يا إلهي من الذين بالتشبيه طلبوك ، ليس كمثلك شيء إلهي ولن يدركوك ، وظاهر ما بهم من نعمك دليلهم عليك لو عرفوك ، وفي خلقك يا إلهي مندوحة أن يتناولوك ، بل سووك بخلقك فمن ثم لم يعرفوك ، واتخذوا بعض آياتك رباً فبذلك وصفوك ، تعاليت ربي عما به المشبهون نعتوك» (1) .

[113 / 6] حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبدالله ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : جاء قوم من وراء النهر (2) إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، فقالوا له : جئناك نسألك عن ثلاث مسائل ، فإن أجبتنا فيها علمنا أنك عالم ، فقال : «سلوا» فقالوا : أخبرنا عن الله تعالى أين كان ؟ كيف كان ؟ وعلى أي شيء كان اعتماده ؟ فقال عليه السّلام : « إن الله تعالى كيف الكيف، فهو بلا كيف ، وأين الأين فهو بلا أين ، وكان اعتماده على قدرته » فقالوا : تشهد أنك عالم (3) .

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : يعنى بقوله : « وكان اعتماده على قدرته » أي على ذاته؛ لأن القدرة من صفات ذات الله تعالى .

__________________

(1) ذكره المصنف في الأمالي : ٧٠٦ / 2 والتوحيد : ١٢4 / 2 ، وأورده المفيد في الإرشاد 2 : 1۵3 ، عن الإمام السجاد الله، الطبري في بشارة المصطفى: 319 / 33 المثال النيسابوري في روضة الواعظين : ٣٦ ، وجاء الدعاء في الصحيفة الرضوية الكاملة: 2۰ / 8، ونقله المجلسي عن الأمالي في البحار ٣: ٢٩٣ / 14 ، وج ٩: ١٨١ / 904 عن الكتاب العتيق للغروي .

(2) ما وراء النهر : يراد به ما وراء نهر جيحون بخراسان، فما كان في شرقيه يقال له : بلاد الهياطلة ، وفي الإسلام : سموه ما وراء النهر، وما كان في غربيه فهو خراسان وولاية خوارزم معجم البلدان ٥ : ٥4 .

(3) ذكره المصنف في التوحيد : 12۵ / 3، وأورده الكليني في الكافي 1 : 69 / 2 ، ونقله المجلسي عن التوحيد في البحار 4 : ١4٣ / 13 .

الصفحة 145 من 428