ورسله وحججه صلوات الله عليهم ، هم الذين بهم يتوجه (1) إلى الله عز وجل وإلى دينه ومعرفته ، وقال الله عز وجل ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) (2) .
وقال عز وجل ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) (3) فالنظر إلى أنبياء الله تعالى ورسله وحججه الا في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة . وقد قال النبي صلّى الله عليه وآله : من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرني ولم أره يوم القيامة ، وقال : إن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني . يا أبا الصلت ، إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ، ولا يدرك بالأبصار (4) والأوهام» .
قال : قلت له : يابن رسول الله ، فأخبرني عن الجنة والنار، أهما اليوم مخلوقتان ؟ فقال : «نعم ، وإن رسول الله صلّى الله عليه وآله قد دخل الجنة ورأى النار لما عرج به إلى السماء» ، قال : فقلت له : إن قوماً يقولون : إنهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين .
فقال عليه السّلام : «ما أولئك منا ولا نحن منهم، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبي صلّى الله عليه وآله عليه وكذبنا ، وليس من ولايتنا على شيء ، ويخلد في نار جهنم، قال الله تعالى : ( هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ) (5) .
__________________
(1) في نسخة اج ها : نتوجه .
(2) سورة الرحمن ٢٦:٥٥ ٢٧ .
(3) سورة القصص 28 88.
(4) في حاشية نسخة ك والحجرية في نسخة : ولا تدركه الأبصار .
(٥) سورة الرحمن ٥٥: 4٣ ٠44.




