[110 / 3] حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : قلت لعلي بن موسى الرضا عليه السّلام : يابن رسول الله ، ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث : أن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة ؟.
فقال عليه السّلام : يا أبا الصلت ، إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمداً صلّى الله عليه وآله على جميع خلقه من النبيين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ، ومبايعته مبايعته (1) ، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته ، فقال عز وجل : ( مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) (2) ، وقال : ( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) (3) .
وقال النبي صلّى الله عليه وآله : من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله تعالى . ودرجة النبي صلّى الله عليه وآله في الجنة أرفع الدرجات، فمن زاره في درجته في الجنة من منزله فقد زار الله تبارك وتعالى.
قال : فقلت له : يابن رسول الله ، فما معنى الخبر الذي رووه : أن ثواب «لا إله إلا الله» النظر إلى وجه الله تعالى ؟ فقال عليه السّلام : «يا أبا الصلت ، من وصف الله تعالى بوجه كالوجوه فقد كفر ، ولكن وجه الله تعالى أنبياؤه
__________________
النيسابوري في روضة الواعظين : ٣4 الطبرسي في الاحتجاج 2 : 382 / 287 . ونقله المجلسي عن الأمالي والتوحيد والاحتجاج والعيون في البحار 4 : ٢٨ / 3 .
(1) في المطبوع والحجرية ، ومتابعته متابعته، وكذلك الأمالي والتوحيد ، وما في المتن أثبتناه من النسخ الخطبة ، وهو الموافق لبقية المصادر .
(2) سورة النساء 4: ٨٠ .
(3) سورة الفتح 4٨ : ١٠ .




