الرضا عليه السّلام ما عرفت تكلمت ودعوت الناس إليه ؛ قال ، فبعثا إلى وقالا لي : ما يدعوك إلى هذا ؟ إن كنت تريد المال فنحن نغنيك (1) ، وضمنا لي عشرة آلاف دينار ، وقالا لي : كف ، فأبيت ، وقلت لهما : إنا روينا عن الصادقين عليهما السّلام أنهم قالوا : إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه، فإن لم يفعل سلب نور الإيمان، وما كنت لأدع الجهاد في أمر الله عز وجل على كل حال ، فناصباني وأضمرا (2) لي العداوة (3) .
[107 / 3] حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضیاللهعنها، قالا: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن جمهور، عن أحمد بن حماد ، قال : كان أحد القوام عثمان ابن عيسى الرواسي (4) ، وكأن يكون بمصر، وكان عنده مال كثير وست جوار ، قال : فبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السّلام الي فيهن وفي المال .
قال : فكتب إليه : إن أباك لم يمت ، قال : فكتب إليه : إن أبي قد مات ، وقد اقتسمنا ميراثه ، وقد صحت الأخبار بموته، واحتج عليه فيه ، قال : فكتب إليه : إن لم يكن أبوك مات فليس لك من ذلك شيء ، وإن كان قد مات على ما تحكي ، فلم يأمرني بدفع شيء إليك ، وقد أعتقت الجواري
__________________
(1) في نسخة (ع) : نعينك ، وفي نسخة «ج»، ها الكلمة غير منقطة .
(2) في المطبوع والحجرية : وأظهرا، وما في المتن أثبتناه من النسخ الخمس والمصادر.
(3) ذكره المصنف في علل الشرائع : 23۵ / 1، الطوسي في الغيبة : ٦4 / 66 ، واختيار معرفة الرجال : 4٦٧ / 888 ترجمة زياد القندي ، و 4٩٣ / 946 ترجمة يونس . والرواية فيه كاملة ، ونقله المجلسي عن المصادر المتقدمة والعيون في البحار 4٨ : ٢٥٢ / 2 ٣٠.
(4) في نسخة اج ، هما : الرواشني .




