مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 428

فإذا صلى العتمة أفطر على شوي يؤتى به ثم يجدد الوضوء ثم يسجد ، ثم يرفع رأسه فينام نومة خفيفة .

ثم يقوم فيجدد الوضوء ، ثم يقوم فلا يزال يصلي في جوف الليل حتى يطلع الفجر، فلست أدري متى يقول الغلام : إن الفجر قد طلع ؟! إذ قد وثب هو لصلاة الفجر، فهذا دأبه منذ حول إلى .

فقلت : إتق الله ولا تحدثن في أمره حدثاً يكون فيه زوال النعمة ، فقد تعلم أنه لم يفعل أحد بأحد منهم سوءاً إلا كانت نعمته زائلة ، فقال : قد أرسلوا إلى غير مرة يأمروني بقتله ، فلم أجبهم إلى ذلك ، وأعلمتهم أني لا أفعل ذلك ، ولو قتلوني ما أجبتهم إلى ما سألوني .

فلما كان بعد ذلك حول إلى الفضل بن يحيى البرمكي فحبس عنده أياماً، وكان الفضل بن الربيع يبعث إليه في كل يوم مائدة حتى مضى ثلاثة أيام ولياليها ، فلما كانت الليلة الرابعة قدمت إليه مائدة للفضل بن يحيى ، فرفع الله يده إلى السماء ، فقال :

يا رب إنك تعلم أني لو أكلت قبل اليوم كنت قد أعنت على نفسي فأكل فمرض ، فلما كان من الغد جاءه الطبيب فعرض عليه خضرة في بطن راحته ، وكان السم الذي سم به قد اجتمع في ذلك الموضع ، فانصرف الطبيب إليهم ، فقال : والله لهو أعلم بما فعلتم به منكم ، ثم توفي (1) عليه السّلام (2) .

__________________

(1) (ثم توفي) لم ترد في نسخة ج ، وه ، ك .

(2) ذكره المصنف في الأمالي : 21۰ / 19 ، ونقله المجلسي عن الأمالي والعيون في البحار 4٨ : ٢١٠ / 9.

الصفحة 132 من 428