[100 / 8] حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن صدقة العنبري، قال : لما توفي أبو إبراهيم موسى بن جعفر عليه السّلام عالية ، جمع هارون الرشيد شيوخ الطالبية وبني العباس وسائر أهل المملكة والحكام، وأحضر أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السّلام ، فقال : هذا موسى بن جعفر عليه السّلام قد مات حتف أنفه ، وما كان بيني وبينه ما أستغفر الله منه في أمره يعني في قتله فانظروا إليه ، فدخل عليه سبعون رجلاً من شيعته ، فنظروا إلى موسى بن جعفر عليهما السّلام وليس به أثر جراحة ولا خلق، وكان في رجله أثر الحناء ، فأخذه سليمان ابن أبي جعفر (1) فتولى غسله وتكفينه ، وتحقى وتحسر في جنازته (2) .
قال مصنف هذا الكتاب : إنما أوردت هذه الأخبار في هذا الكتاب رداً على الواقفة على موسى بن جعفر عليه السّلام ؛ فإنهم يزعمون أنه حي ، وينكرون إمامة الرضا عليه السّلام وإمامة من بعده من الأئمة عليهم السّلام ال ، وفي صحة وفاة موسى بن جعفر عليه السّلام إبطال مذهبهم .
ولهم في هذه الأخبار كلام ، يقولون : إن الصادق الله قال : إن الإمام
__________________
الإمامة : ٣٠٦ ، إعلام الورى ٦:٢ ، تذكرة الخواص : 312، الهداية الكبرى : ٢٦٣ ، كشف الغمة ٢ : 21٦ ، المناقب لابن شهر آشوب ٣4٩:4 ، ونقله المجلسي عن العيون في البحار 4٨ : ٢٢٨ / 30.
(1) في نسخة ج ، ه . ع ك : سليمان بن جعفر، وكلاهما وردا في كتب التواريخ . والظاهر صحة الاثنين .
انظر المناقب لابن شهر آشوب ٣٥٣:4 ، إعلام الورى ٢: ٣4 .
(2) ذكره المصنف في كمال الدين : 39 ، ونقله المجلسي عن الكمال والعيون في البحار 4٨ : 228 / 31.




