مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 428

لله ساجداً لوجهي شكراً على ما أنعم به علي من معرفته ، فقال لي : إرفع رأسك يا مسيب، واعلم أني راحل إلى الله عز وجل في ثالث هذا اليوم ، قال : فبكيت .

فقال لي : لا تبك يا مسيب ، فإن علياً ابني هو إمامك ومولاك بعدي ، فاستمسك بولايته ، فإنك لن تضل ما لزمته فقلت : الحمد الله ، قال : ثم إن سيدي عليه السّلام دعاني في ليلة اليوم الثالث ، فقال لي : إني على ما عرفتك من الرحيل إلى الله عز وجل، فإذا دعوت بشربة من ماء فشربتها، ورأيتني قد انتفخت وارتفع بطني واصفر لوني ، واحمر واخضر، وتلون ألواناً ، فخبر الطاغية بوفاتي ، فإذا رأيت هذا الحدث فإياك أن تظهر عليه أحداً ولا على من عندي إلا بعد وفاتي .

قال المسيب بن زهير : فلم أزل أرقب وعده حتى دعا عليه السّلام بالشربة فشربها ، ثم دعاني فقال لي : يا مسيب ، إن هذا الرجس السندي بن شاهك سيزعم أنه يتولى غسلي ودفني ، وهيهات هيهات أن يكون ذلك أبداً ، فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فالحدوني بها ، ولا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرجات ، ولا تأخذوا من تربتي شيئاً لتتبركوا به ؛ فإن كل تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين بن علي عليه ، فإن الله تعالى جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا .

قال : ثم رأيت شخصاً أشبه الأشخاص به جالساً إلى جانبه ، وكان عهدي بسيدي الرضا عليه السّلام وهو غلام ، فأردت سؤاله ، فصاح بي سيدي موسى عليه السّلام ، فقال : «أليس قد نهيتك يا مسيب ؟! فلم أزل صابراً حتى مضى وغاب الشخص .

ثم أنهيت الخبر إلى الرشيد ، فوافي السندي بن شاهك ، فوالله لقد

الصفحة 127 من 428