مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 428

فأحضر الخادم ودعا بسيف ونطع ، وقال له : لتصدقني عن خبر الرطب أو لأقتلنك ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، إني حملت الرطب إلى موسى بن جعفر وأبلغته سلامك ، وقمت بإزائه ، وطلب مني خلالاً فدفعته إليه ، فأقبل يغرز في الرطبة بعد الرطبة ويأكلها ، حتى مرت الكلية ، فغرز الخلال في رطبة من ذلك الرطب فرمى بها فأكلتها الكلبة ، وأكل هو باقي الرطب ، فكان ما ترى يا أمير المؤمنين .

فقال الرشيد : ما ربحنا من موسى أنا أطعمناه جيد الرطب ، وضيعنا سمنا ، وقتل (1) كلبتنا ، ما في موسى بن جعفر حيلة ؟!

ثم إن سيدنا موسى عليه السّلام دعا بالمسيب وذلك قبل وفاته بثلاثة أيام ، وكان موكلاً به فقال له : «يا مسيب ، قال : لبيك يا مولاي ، قال إني ظاعن في هذه الليلة إلى المدينة مدينة جدي رسول الله صلّى الله عليه وآله لأعهد إلى علي ابني ما عهده إلى أبي ، وأجعله وصبي وخليفتي ، وأمره بأمري .

قال المسيب فقلت : يا مولاي كيف تأمرني أن أفتح لك الأبواب وأقفالها، والحرس معي على الأبواب ؟! فقال : يا مسيب، ضعف يقينك في الله عز وجل وفينا، قلت: لا ياسيدي ، قال : «فمه»، قلت : يا سيدي ، أدع الله أن يثبتني، فقال: «اللهم ثبته»، ثم قال: «إني أدعو الله عز وجل باسمه العظيم الذي دعا به أصف حتى جاء بسرير بلقيس ، ووضعه بين يدي سليمان قبل ارتداد طرفه إليه، حتى يجمع بيني وبين ابني على بالمدينة».

قال المسيب : فسمعته عليه السّلام يدعو ، ففقدته عن مصلاه ، فلم أزل قائماً على قدمي حتى رأيته قد عاد إلى مكانه وأعاد الحديد إلى رجليه ، فخررت

__________________

(1) في حاشية ك في نسخة ونسخة (ر) : وقتلنا .

الصفحة 126 من 428