محمد بن خليلان ، قال : حدثني (1) أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن عتاب (2) ابن أسيد ، عن جماعة من مشايخ أهل المدينة ، قالوا : لما مضى خمسة عشر سنة من ملك الرشيد، استشهد ولي الله موسى بن جعفر عليهما السّلام علي مسموماً ، سمه السندي بن شاهك بأمر الرشيد في الحبس المعروف بدار المسيب بباب الكوفة وفيه السدرة .
ومضى عليه السّلام إلى رضوان الله تعالى وكرامته يوم الجمعة لخمس خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة من الهجرة ، وقد تم عمره أربعاً وخمسين سنة ، وتربته بمدينة السلام في الجانب الغربي بباب التين (3) في المقبرة المعروفة بمقابر قريش (4) .
[٩٧ / 5] حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار النيسابوري بنيسابور في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن الحسن بن عبدالله الصيرفي، عن أبيه ، قال : توفي موسى بن جعفر عليهما السّلام الا في يد السندي بن شاهك، فحمل على نعش ونودي عليه : هذا إمام الرافضة فاعرفوه ، فلما أتي به مجلس الشرطة أقام أربعة نفر ، فنادوا : ألا من أراد أن يرى الخبيث ابن الخبيث فليخرج .
وخرج سليمان بن أبي جعفر الجعفري من قصره إلى الشط فسمع
__________________
(1) في نسخة (ك) : حدثنا .
(2) في نسخة (ج) : غيات .
(3) في نسخة (ك) : الطين ، وفي (ع) : البين، وفي «ج» : التين، وكل من التين والتين وردا في كثير من المصادر الحديثية والتأريخية والتراجم ، وفي معجم البلدان ورد في الموضع الأول ٣٣٧:4 ، باب التين ، وفي الموضع الثاني 4 : ٣٧٦ ، باب التين .
(4) نقله المجلسي عن العيون في البحار 4٨ : ٢٢٦ / 28 .




