قال : فبعث فجاء بهم كما جاء بي ، فقال : هل تعرفون قوماً يعرفون موسى بن جعفر ؟ فسموا له قوماً فجاء بهم ، فأصبحنا ونحن في الدار نيف وخمسون رجلاً ممن يعرف موسى بن جعفر عليه السّلام الا وقد صحبه .
قال : ثم قام فدخل، وصلينا ، فخرج كاتبه ومعه طومار، وكتب أسماءنا ومنازلنا وأعمالنا وخلانا ، ثم دخل إلى السندي ، قال : فخرج السندي فضرب يده إلي ، فقال لي : قم يا أبا حفص، فنهضت ونهض أصحابنا ودخلنا ، فقال لي : يا أبا حفص ، إكشف الثوب عن وجه موسى بن جعفر ، فكشفته فرأيته ميتاً ، فبكيت واسترجعت ، ثم قال للقوم : أنظروا إليه ، فدنا واحد بعد واحد فنظروا إليه .
ثم قال : تشهدون كلكم أن هذا موسى بن جعفر بن محمد ؟
قال : فقلنا : نعم ، نشهد أنه موسى بن جعفر بن محمد عليهم السّلام ، ثم قال : يا غلام ، إطرح على عورته منديلاً واكشفه ، قال : ففعل ، فقال : أترون به أثراً تنكرونه ؟ فقلنا : لا ، ما نرى به شيئاً، ولا نراه إلا ميتاً ، قال : فلا تبرحوا حتى تغسلوه وتكفنوه وتدفنوه .
قال : فلم تبرح حتى غُسل وكفن وحمل إلى المصلى ، فصلى عليه السندي بن شاهك ، ودفناه ورجعنا .
وكان عمر بن واقد يقول : ما أحد هو أعلم بموسى بن جعفر عليهما السّلام مني ، كيف يقولون : إنه حي ، وأنا دفنته ؟ ! (1)
[٩٦ / 4] حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن زكريا بمدينة السلام ، قال : حدثني (2) أبو عبد الله
__________________
(1) ذكره المصنف في كمال الدين : 3۷ ما ورد في وفاة موسى بن جعفر عليه السّلام ، ونقله المجلسي عن الكمال والعيون في البحار 4٨ : ٢٢٥ / 27 .
(2) في نسخة (ك) : حدثنا .




