لشر يريده بي فقام باكياً حزيناً مغموماً أيساً من حياته ، فجاء إلى هارون وهو ترتعد فرائصه ، فقال : سلام على هارون فرد عليه السّلام ثم قال له هارون : ناشدتك بالله هل دعوت في جوف هذا الليل (1) بدعوات ؟ فقال : نعم ، قال : وما هن ؟
قال : جددت طهوراً وصليت الله عز وجل أربع ركعات، ورفعت طرفي إلى السماء وقلت : يا سيدي خلصني من يد هارون وشره، وذكر له ما كان من دعائه، فقال هارون : قد استجاب الله دعوتك (2) ، يا حاجب ، أطلق عن هذا ، ثم دعا بخلع فخلع عليه ثلاثاً ، وحمله على فرسه ، وأكرمه وصيره نديماً لنفسه .
ثم قال : هات الكلمات ، فعلمه ، قال : فأطلق عنه ، وسلمه إلى الحاجب ليسلمه إلى الدار ويكون معه ، فصار موسى بن جعفر عليه السّلام كريماً شريفاً عند هارون ، وكان يدخل عليه في كل خميس ، إلى أن حبسه ثانية ، فلم يطلق عنه حتى سلمه إلى السندي بن شاهك وقتله بالسم (3) .
[٩٢ / 14] حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن حاتم ، قال : حدثنا عبد الله (4) بن بحر الشيباني ، قال : حدثني الخرزي (5) أبو العباس بالكوفة ، قال : حدثنا الثوباني ، قال : كانت لأبي الحسن موسى بن
__________________
(1) في نسخة (ج ، ه ، ر) : هذه الليلة.
(2) في نسخة (ج ، ها : دعاك، وكذلك في حاشية النسخة الحجرية .
(3) ذكره المصنف في الأمالي : 4٦٠ / 3، وأورده الطوسي في الأمالي : 4٢٢ / 2 . باختلاف يسير ، ابن شهر آشوب في المناقب 4: 33۰ ، باختصار، ونقله المجلسي عن العيون في البحار 4٨ : ٢١٩ / 20 .
(4) في حاشية اك في نسخة : محمد (٥) في حاشية وك في نسخة : الجزري .




