مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 428

فقال : « بارك الله لك في مالك، وأحسن جزاءك ، ما كنت لأخذ منه درهماً واحداً ، ولا من هذه الأقطاع شيئاً ، وقد قبلت صلتك وبرك فانصرف راشداً ولا تراجعني في ذلك، فقبل يده وانصرف (1) .

[90 / 12] حدثنا أبي عليه السّلام ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب ، قال : سمعت المأمون يقول : ما زلت أحب أهل البيت عليهم السّلام ، وأظهر للرشيد بغضهم تقرباً إليه، فلما حج الرشيد كنت ومحمد والقاسم معه ، فلما كان بالمدينة استأذن عليه الناس ، وكان آخر من أذن له موسى ابن جعفر عليها ، فدخل فلما نظر إليه الرشيد تحرك، ومد بصره وعنقه إليه حتى دخل البيت الذي كان فيه ، فلما قرب منه جثا الرشيد على ركبتيه ، وعانقه ثم أقبل عليه ، فقال له : كيف أنت يا أبا الحسن ؟ وكيف عيالك وعيال أبيك ؟ كيف أنتم ؟ ما حالكم ؟ فما زال يسأله عن هذا وأبو الحسن عليه السّلام يقول : «خير خير» فلما قام أراد الرشيد أن ينهض فأقسم عليه أبو الحسن فأقعده وعانقه وسلم عليه وودعه .

قال المأمون : وكنت أجرأ ولد أبي عليه ، فلما خرج أبو الحسن موسى بن جعفر ، قلت لأبي : يا أمير المؤمنين، لقد رأيتك عملت بهذا الرجل شيئاً ما رأيتك فعلته بأحد من أبناء المهاجرين والأنصار ولا بيني هاشم ، فمن هذا الرجل ؟

فقال : يا بني ، هذا وارث علم النبيين، هذا موسى بن جعفر بن محمد ، إن أردت العلم الصحيح فعند هذا ، قال المأمون : فحينئذ الغرس

__________________

(1) أورده باختصار الطبرسي في الاحتجاج ٢ : ٣4١ ، ونقله المجلسي عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام في البحار 4٨ : ١٢٩ / 4 .

الصفحة 115 من 428