مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 428

منزله ، فيحتفل له ويأتيه بالمغنين المغنيات ، يطمع في أن يذكره لعيسى ، فكان في رقعته التي رفعها (1) إليه : إنك تقدم علينا محمد بن سليمان في إذنك وإكرامك (2) ، وتخصه بالمسك، وفينا من هو أسن منه ، وهو يدين بطاعة موسى بن جعفر عليهما السّلام المحبوس عندك .

قال أبي : فإني لقائل (3) في يوم قائظ ، إذ حركت حلقة الباب علي ، فقلت : ما هذا (4) ؟ قال لي الغلام : قعنب بن يحيى على الباب يقول : لابد من لقائك الساعة ، فقلت : ما جاء إلا لأمر ، إنذنوا له ، فدخل ، فخبرني عن الفيض بن أبي صالح بهذه القصة والرقعة.

قال : وقد كان قال لي الفيض بعدما أخبرني : لا تخبر أبا عبدالله فتحزنه ، فإن الرافع عند الأمير لم يجد فيه مساعاً، وقد قلت للأمير : أفي نفسك من هذا شيء حتى أخبر أبا عبد الله ، فيأتيك ويحلف على كذبه ؟ فقال : لا تخبره فتغمه ، فإن ابن عمه إنما حمله على هذا الحسد له ، فقلت له : أيها الأمير، أنت تعلم أنك لا تخلو بأحد خلوتك به ، فهل حملك على أحد قط ؟ قال : معاذ الله ، قلت : فلو كان له مذهب يخالف فيه الناس لأحب أن يحملك عليه ، قال : أجل ، ومعرفتي به أكثر .

قال أبي : فدعوت بدايتي وركبت إلى الفيض من ساعتي ، فصرت إليه ومعي قعنب في الظهيرة ، فاستأذنت عليه ، فأرسل إلي : جعلت فداك قد جلست مجلساً أرفع قدرك عنه ، وإذا هو جالس على شرابه ، فأرسلت إليه :

__________________

(1) في حاشية لك في نسخة : دفعها .

(2) في حاشية (ك) في نسخة : إجلاله وإكرامه .

(3) القائل : من القيلولة وهو النوم في الظهيرة . الصحاح ۵ : 18۰8 قيل .

(4) في حاشية وك في نسخة : من هذا .

الصفحة 109 من 428