من أم عبد الله ولا من أم أبي طالب ، قال : فلم ادعيتم أنكم ورثتم النبي صلّى الله عليه وآله والعم يحجب ابن العم ، وقبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وقد توفى أبو طالب قبله ، والعباس عمه حي ؟
فقلت له : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة ويسألني عن كل باب سواه يريده فقال : لا ، أو تجيب ، فقلت : فأمني ، فقال : قد آمنتك قبل الكلام .
فقلت: إن في قول علي بن أبي طالب عليه السّلام : إنه ليس مع ولد الصلب ذكراً كان أو أنثى لأحد سهم إلا الأبوين والزوج والزوجة (1) ، ولم يثبت للعم مع ولد الصلب ميراث، ولم ينطق به الكتاب، إلا أن تيماً وعدياً وبني أمية قالوا : العم والد، رأياً منهم بلا حقيقة ولا أثر عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ومن قال بقول علي الله من العلماء قضاياهم خلاف قضايا هؤلاء، هذا نوح بن دراج يقول في هذه المسألة بقول على عليه السّلام ، وقد حكم به، وقد ولاه أمير المؤمنين المصرين الكوفة والبصرة وقد قضى به، فأنهي إلى أمير المؤمنين، فأمر بإحضاره وإحضار من يقول بخلاف قوله منهم سفيان الثوري وإبراهيم المدني (2) والفضيل بن عياض ، فشهدوا أنه قول علي الله في هذه المسألة، فقال لهم فيما أبلغني بعض العلماء من أهل الحجاز : فلم لا تفتون به وقد قضی به نوح بن دراج ؟! فقالوا : جسر نوح وجبنا .
وقد أمضى أمير المؤمنين قضيته بقول قدماء العامة عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه قال : علي أقضاكم ، وكذلك قال (3) عمر بن الخطاب : علي أقضانا ، وهو اسم
__________________
(1) في نسخة «وع ، ك»: أو الزوجة.
(2) في حاشية مع ، ك في نسخة : المزني ، وكلاهما من أصحاب الامام الكاظم عليه السّلام .
(3) في نسخة (ك) : قول .




