مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 428

خليفتين يُجبى إليهما الخراج ؟! فقلت : يا أمير المؤمنين ، أعيذك بالله أن تبوء بإثمي وإثمك وتقبل الباطل من أعدائنا علينا ، فقد علمت أنه قد كذب علينا منذ قبض رسول الله له ، ما علم ذلك عندك ؟ فإن رأيت بقرابتك من رسول الله صلّى الله عليه وآله أن تأذن لي أحدثك بحديث أخبرني به أبي ، عن آبائه ، عن جده رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال : قد أذنت لك .

فقلت: أخبرني أبي، عن آبائه عن جده رسول الله صلّى الله عليه وآله ، أنه قال: إن الرحم إذا مست الرحم تحركت واضطربت، فناولني يدك جعلني الله فداك، فقال : أدن ، فدنوت منه ، فأخذ بيدي ثم جذبني إلى نفسه ، وعانقني طويلاً ثم تركني ، وقال : اجلس يا موسى ، فليس عليك بأس ، فنظرت إليه فإذا أنه قد دمعت عيناه ، فرجعت إلى نفسي .

فقال : صدقت وصدق جدك صلّى الله عليه وآله ، لقد تحرك دمي ، واضطربت عروقي ، حتى غلبت علي الرقة وفاضت عيناي، وأنا أريد أن أسألك عن أشياء تتلجلج في صدري منذ حين ، لم أسأل عنها أحداً ، فإن أنت أجبتني عنها خليت عنك ولم أقبل قول أحد فيك ، وقد بلغني أنك لم تكذب قط، فأصدقني عما أسألك مما في قلبي .

فقلت : ما كان علمه عندي ، فإني مخبرك به إن أنت أمنتني ، فقال : لك الأمان إن صدقتني ، وتركت التقية التي تعرفون بها معشر بني فاطمة ، فقلت : ليسأل أمير المؤمنين عما شاء ، قال : أخبرني ، لم فضلتم علينا ونحن شجرة واحدة ، وبنو عبد المطلب ونحن وأنتم واحد ، إنا بنو العباس وأنتم ولد أبي طالب ، وهما عما رسول الله صلّى الله عليه وآله وقرابتهما منه سواء ؟! فقلت : نحن أقرب ، قال : وكيف ذلك ؟

قلت : لأن عبد الله وأبا طالب لأب وأم ، وأبوكم (1) العباس ليس هو

__________________

(1) في نسخة ج ، ها : فأبوكم .

الصفحة 103 من 428