بحولك وقوتك ، لا بحولي وقوتي، فألقيته في الحفير الذي احتفره لي ، خائباً مما أمله في دنياه، متباعداً مما رجاه في آخرته ، فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك سيدي .
اللهم فخذه بعزتك، واقلل حده على بقدرتك ، واجعل له شغلاً فيما يليه ، وعجزاً عمن (1) يناويه ، اللهم وأعدنى عليه عدوى (2) حاضرة ، تكون من غيظي شفاء ، ومن حقي (3) عليه وفاء ، وصل اللهم دعائي بالإجابة ، وانظم شكايتي بالتغيير، وعرفه عما قليل ما وعدت الظالمين ، وعرفني ما وعدت في إجابة المضطرين، إنك ذو الفضل العظيم والمن الكريم.
قال : ثم تفرق القوم ، فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد عليه بموت موسى بن المهدي، ففي ذلك يقول بعض من حضر موسى بن جعفر عليهما السّلام عالم من أهل بيته شعراً :
وسارية لم تسر في الأرض تبتغي | محلاً ولم يقطع بها البعد قاطع | |
سرت حيث لم تحد (4) الركاب ولم تنخ | لورد ولم يقصر لها البعد (5) مانع |
__________________
«ه» : الحوائج ، وفي وج ، ك : الجوانح ، وما في المتن أثبتناه من نسخة را وهو الموافق للمصادر .
(1) في نسخة «ج ، ه ، ر ، ك »، : عما .
(2) العدوى : طلبك إلى والي لتعديك على من ظلمك ، أي : ينتقم منه ، الصحاح ٦: 4٠٩ عدا .
(3) في نسخة ك والحجرية : حنقي ، وكذلك أمالي الطوسي .
(4) في المطبوع والحجرية ونسخة «ج . ع ، ك» : لم تجد ، وفي اها : لم تحذي، وما في المتن أثبتناه من نسخة رة والبحار، والظاهر هو الأنسب للسباق .
(٥) البعده لم يرد في نسخة (ع) ، وفي المطبوع : العبد ، وفي الحجرية : العمد ، وفي (ج) : الغم ، وفي اها : العمر ، وما في المتن أثبتناه من نسخة «ر ، ك» والبحار .




