إلا وهم شركاء في دمائهم | كما تشارك أيسار على جزر (1) | |
قتلا وأسرا وتحريقا ومنهبة | فعل الغزاة بأهل الروم والخزر | |
أرى أمية معذورين إن قتلوا | ولا أرى لبني العباس من غذر | |
قوم قتلتم على الاسلام أولهم | حتى إذا استمكنوا جازوا على الكفر | |
أبناء حرب ومروان وأسرتهم | بنو معيط أولات الحقد والوغر (2) | |
أربع (3) بطوس على قبر الزكي بها | إن كنت تربع من دين على وطر | |
هيهات كل امرء رهن بما كسبت | له يداه فخذ ما شئت أو فذر |
قال : فضرب المأمون بعمامته الأرض وقال : صدقت والله يا دعبل.
157 / 11 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي رحمه الله قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام ، قال : صلى أمير المؤمنين عليه السّلام بالناس الصبح بالعراق ، فلما انصرف وعظهم ، فبكى وأبكاهم من خوف الله ( تعالى ) ، ثم قال : أما والله لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وإنهم ليصبحون ويمشون شعثاء غبراء خمصاء بين أعينهم كركب المعزى ، يبيتون لربهم سجدا وقياما ، يراوحون بين أقدامهم وجباههم ، يناجون ربهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار ، والله لقد رأيتهم مع ذلك وهم جميع مشفقون منه خائفون.
158 / 12 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد ابن الحسن بن الوليد ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن
__________________
(1) الأيسار : جمع يسر ، القوم المجتمعون على اليسر ، والجزر : كل شئ مباح للذبح.
(2) الوغر : الحقد والضغن.
(3) أي قف وانتظر.




