فقام قيس بن سعد رحمه الله فقال : يا أمير المؤمنين ، إن المغيرة أشار عليك بأمر لم يرد الله ، فقدم فيه رجلا وأخر فيه أخرى ، فإن كان لك الغلبة تقرب إليك بالنصيحة ، وإن كانت لمعاوية تقرب إليه بالمشورة ، ثم أنشأ يقول :
كاد ومن أرسى ثبيرا مكانه | مغيرة أن يقوى عليك معاوية | |
وكنت بحمد الله فينا موفقا | وتلك التي أراكها غير كافيه | |
فسبحان من علا السماء مكانها | وأرضا دحاها فاستقرت كما هية |
134 / 43 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو نصر محمد بن الحسين المقرئ ، قال : حدثني أبو محمد عبد الله بن محمد البصري ، قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى ، قال : حدثنا موسى بن زكريا ، قال حدثنا أبو خالد ، قال : حدثني العتبي ، قال : سمعت الشعبي يقول : سمعت علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول : العجب ممن يقنط ومعه الممحاة. فقيل له : وما الممحاة؟ قال : الاستغفار.
135 / 44 أخبرنا محمد بن محمد ، » قال : حدثنا الشريف الصالح أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي رحمه الله قال : حدثنا أحمد بن عبد الله ، قال : حدثنا جدي أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السّلام ، قال : قال : ألا أخبركم بأشد ما افترض الله على خلقه؟ إنصاف الناس من أنفسهم ، ومواساة الاخوان في الله ( عزّ وجلّ ) ، وذكر الله على كل حال ، فإن عرضت له طاعة لله عمل بها ، وإن عرضت له معصية تركها (1).
136 / 45 حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن
__________________
(1) يأتي نحو ه في الحديثين : 1393 و 1446.




