فلان ذبح على فراشه ، وإذا أنا بالحرس والشرطة يأخذون البرئ والجيران ، فقلت : سبحان الله ، هذا شئ رأيته في المنام ، فحققه الله! فقمت إلى الأمير فقلت : أصلحك الله ، هذا أنا فعلته والقوم براء. قال لي : ويحك ما تقول! فقلت : أيها الأمير ، هذه رؤيا رأيتها في منامي ، فإن كان الله حققها فما ذنب هؤلاء وقصصت عليه الرؤيا ، فقال الأمير : اذهب فجزاك الله خيرا ، أنت برئ ، والقوم براء.
قال عثمان بن عفان : فهذا أعجب حديث سمعته قط.
1537 / 3 قال الفضل : وروى محمد بن رافع ، وأحمد بن نصر ، وحميد بن زنجويه ، زاد بعضهم على بعض ، عن علي بن عاصم ، والنضر بن شميل ، عن عوف عن أبي القموص ، قال : شرب إنسان الخمر قبل أن تحرم ، فاقبل ينوح على قتلى المشركين ، الذين قتلهم النبي صلّى الله عليه وآله يوم بدر ، فقال :
نحيي بالسلامة أم بكر | وهل لك بعد رهط من سلام | |
ذريني اصطبح يا بكر إني | رأيت الموت رحب عن (1) هشام | |
يود بنو المغيرة لو فدوه | بألف من رجال أو سوام | |
يحدثني النبي بأن سنحيا | وكيف حياة أصداء وهام | |
ألا من مبلغ الرحمن عني | بأني تارك شهر الصيام | |
أيقتلني إذا ما كنت حيا | ويحييني إذا رمت عظامي | |
إذا ما الرأس فارق منكبيه | فقد شبع الأنيس من الطعام |
وقال بعض الشعراء في ذلك :
لولا فلان وسوء سكرته | كانت حلالا كسائغ العسل |
انتهى بحمد الله ومنه كتاب الأمالي لشيخ الطائفة
محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله.
__________________
(1)كذا والظاهر أنه تصحيف : قرب من.




