رضينا بقسم الله إذ كان قسمنا | علي وأبناء النبي محمد | |
وقلنا له أهلا وسهلا ومرحبا | نمد يدينا من هوى وتودد | |
فمرنا بما ترضى نجبك إلى الرضا | بصم العوالي والصفيح المهند | |
وتسويد من سودت غير مدافع | وإن كان من سودت غير مسود | |
فإن نلت ما تهوى فذاك نريده | وإن تخط ما تهوى فغير تعمد |
وقال قيس بن سعد حين أجاب أهل الكوفة :
جزى الله أهل الكوفة اليوم نصرة | أجابوا ولم يأتوا بخذلان من خذل | |
وقالوا علي خير حاف وناعل | رضينا به من ناقض العهد من بدل | |
هما أبرزا زوج النبي تعمدا | يسوق بها الحادي المنيخ على جمل | |
فما هكذا كانت وصاة نبيكم | وما هكذا الانصاف أعظم بذا المثل | |
فهل بعد هذا من مقال لقائل | ألا قبح الله الأماني والعلل |
قال : فلنا فرغ الخطباء وأجاب الناس ، قام أبو موسى فخطب الناس ، وأمرهم بوضع السلاح والكف عن القتال ، ثم قال : أما بعد ، فإن الله حرم علينا دماءنا وأموالنا ، فقال : ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) (1) وقال : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) (2) يا أهل الكوفة.
1519 / 3 ( وباسناده ، عن عبد الله بن أبي بكر ، قال. قمت إلى ) متوضأ لي ، فسمعت جارية لجار لي تغني وتضرب ، فبقيت ساعة أسمع ، قال : ثم خرجت ، فلما أن كان الليل دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام ، فحين استقبلني قال : الغناء اجتنبوا ، الغناء اجتنبوا ، الغناء اجتنبوا ، اجتنبوا قول الزور. قال : فما زال يقول : الغناء اجتنبوا ، الغناء اجتنبوا ، قال : فضاق بي المجلس ، وعلمت أنه يعنيني ، فلما أن خرجت قلت
__________________
(1) سورة النساء 4 : 29.
(2) سورة النساء 4 : 93.




