حزينا. قال : فهبط عليه جبرئيل ، فقال : يا رسول الله ، مالي أراك كئيبا حزينا؟ قال. يا جبرئيل ، رأيت بني أمية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي ، ويضلون الناس عن الصراط القهقرى! قال : والذي بعثك بالحق نبيا ، إني ما اطلعت عليه ، وعرج إلى السماء ، فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها : ( أفرأيت إن متعناهم سنين * ثم جاءهم ما كانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون ) (1) ، وأنزل عليه ( إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر ) (2) جعل الله ليلة القدر لنبيه صلّى الله عليه وآله خيرا من ألف شهر ملك بني أمية.
1465 / 8 وعنه ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن أخيه ، عن زرعة ، عن سماعة ، قال : قال لي : صل في ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان في كل واحدة منهما ، إن قويت على ذلك ، مائة ركعة سوى الثلاث عشرة ، واسهر فيهما حتى تصبح ، فإن ذلك يستحب أن يكون في صلاة ودعاء وتضرع ، فإنه يرجى أن تكون ليلة القدر في إحداهما ، وليلة القدر خير من ألف شهر.
فقلت له : كيف هي خير من ألف شهر؟ قال : العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ، وليس في هذه الأشهر ليلة القدر ، وهي تكون في رمضان ، وفيها يفرق كل أمر حكيم.
فقلت : وكيف ذلك؟ فقال : ما يكون في السنة ، وفيها يكتب الوفد إلى مكة.
9 / 1466 وبهذا الاسناد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن ليلة القدر. قال : هي إحدى وعشرون أو ثلاث وعشرون.
__________________
(1) سورة الشعراء 26 : 205 207.
(2) سورة القدر 97 : 1 3.




