هداني لكنت من المتقين * أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين ) ، فيرد الجليل ( جل ثناؤه ) : ( بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين ) (1) ، فوالله ما سأل الرجوع إلا ليعمل صالحا ، ولا يشرك بعبادة ربه أحدا.
ثم قال : أيها الناس ، الآن الآن ، ما دام الوثاق مطلقا ، والسراج منيرا ، وباب التوبة مفتوحا ، ومن قبل أن يجف القلم ، وتطوى الصحيفة ، فلا رزق ينزل ، ولا عمل يصعد ، المضمار اليوم ، والسباق غدا ، فإنكم لا تدرون إلى جنة ، أو إلى نار ، واستغفر الله لي ولكم.
1457 / 10 وعنه ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن أبي علي أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري ، عن حميد بن زياد ، عن العباس بن عبيد الله بن أحمد الدهقان ، عن إبراهيم بن صالح الأنماطي ، رفعه ، قال (2) : لما أصبح علي عليه السّلام بعد البيعة ، دخل بيت المال ، فدعا بمال كان قد اجتمع ، فقسمه ثلاثة دنانير ثلاثة دنانير بين من حضر من الناس كلهم ، فقام سهل بن حنيف فقال : يا أمير المؤمنين ، قد أعتقت هذا الغلام ، فأعطاه ثلاثة دنانير ، مثل ما أعطى سهل بن حنيف.
__________________
(1) سورة الزمر 39 : 56 59.
(2) في النسخة زيادة لا تنسجم مع الحديث والظاهر أنه سقط قسم من سند الحديث وصدره ، وما أثبتناه وفقا لنسخة بحار الأنوار 32 : 38 / 23 طبعة وزارة الارشاد و 8 : 373 الطبعة الحجرية.




