تحل الصلاة فيها ، فمن كان صلى فليعد الصلاة. ثم قال : استقبل القبلة ، فتكلم بثلاث كلمات ، ما هن بالعربية ولا بالفارسية ، فإذا هو بالشمس بيضاء نقية ، حتى إذا صلى بنا سمعنا لها حين انقضت خريرا كخرير المنشار.
1416 / 23 وبهذا الاسناد ، عن أحمد بن رزق ، عن عاصم بن عبد الواحد المدائني ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : مكة حرم إبراهيم عليه السّلام ، والمدينة حرم محمد صلّى الله عليه وآله ، والكوفة حرم علي بن أبي طالب عليه السّلام إن عليا عليه السّلام حرم من الكوفة ما حرم إبراهيم من مكة ، وما حرم محمد صلّى الله عليه وآله من المدينة.
1417 / 24 وبهذا الاسناد ، عن أحمد ، عن معاوية بن وهب ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : فصدع ابن لرجل من أهل مرو وهو عنده جالس ، قال : فشكا ذلك إلى أبي عبد الله عليه السّلام ، فقال : ادنه مني ، قال : فمسح على رأسه ، ثم قال : ( إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا ) (1).
1418 / 25 وبهذا الاسناد ، عن أحمد ، عن مهزم بن أبي بردة الأسدي ، قال : دخلت المدينة حدثان (2) صلب زيد رضي الله عنه. قال : فدخلت على أبي عبد الله عليه السّلام ، فساعة رآني قال : يا مهزم ، ما فعل زيد؟ قال : قلت : صلب. قال : أين؟ قال : قلت : في كناسة بني أسد. قال : أنت رأيته مصلوبا في كناسة بني أسد؟ قال : قلت نعم ، قال : فبكى حتى بكى النساء خلف الستور ، ثم قال : أما والله لقد بقي لهم عنده طلبة ، ما أخذوها منه بعد. قال : فجعلت أفكر وأقول : أي شئ طلبتهم بعد القتل والصلب! فودعته وانصرفت حتى انتهيت إلى الكناسة ، فإذا أنا بجماعة ، فأشرفت عليهم ، فإذا زيد قد أنزلوه من خشبته يريدون أن يحرقوه. قال : قلت : هذه الطلبة التي قال لي.
__________________
(1) سورة فاطر 35 : 41.
(2) حدثان الامر : أوله وابتداؤه.




