الأخرى وهو يرى النشأة الأولى ، والعجب كل العجب لمن عمل لدار الفناء وترك دار البقاء!
1388 / 32 قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن محمد بن مسلم ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : يا محمد ، لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا ، ولو يعلم المعطي ما في العطية ما رد أحد أحدا. قال : ثم قال لي : يا محمد ، إنه من سأل وهو يظهر غنى لقي الله مخموشا وجهه.
1389 / 33 قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : إن قوما أتوا رسول الله صلّى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله ، اضمن لنا على ربك الجنة. قال : فقال : على أن تعينوني بطول السجود. قالوا : نعم يا رسول الله ، فضمن لهم الجنة.
قال : فبلغ ذلك قوما من الأنصار فأتوه ، فقالوا : يا رسول الله ، اضمن لنا الجنة قال : على أن لا تسألوا أحدا شيئا. قالوا : نعم يا رسول الله. قال : فضمن لهم الجنة ، فكان الرجل منهم يسقط سوطه وهو على دابته فينزل حتى يتناوله كراهية أن يسأل أحدا شيئا ، وإنه كان الرجل لينقطع شسعه (1) فيكره أن يطلب من أحد شسعا.
1390 / 34 قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله ( تعالى ) : ( فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) (2) من هم؟ قال : نحن. قلت : علينا أن نسألكم؟ قال : نعم. قال : قلت : فعليكم أن تجيبونا؟ قال : ذاك إلينا.
1391 / 35 قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : إن العبد إذا عجل فقام لحاجته يقول الله ( تبارك وتعالى ) : أما يعلم عبدي أني أنا أقضي الحوائج.
1392 / 36 قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : أيما مؤمن سأل أخاه المؤمن حاجة ، وهو يقدر على قضائها ،
__________________
(1) الشسع : سير يمسك النعل بأصابع القدم.
(2) سورة النحل 16 : 43.




