صنع هذا. قال : فذهب إلى النبي صلّى الله عليه وآله فشكا ذلك إليه. قال : فأقبل معه رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقيل لحمزة : هذا رسول الله ، قد أقبل بالباب. قال : فخرج وهو مغضب. قال : فلما رأى رسول الله صلّى الله عليه وآله الغضب في وجهه انصرف. قال. فأنزل الله ( عزّ وجلّ ) تحريم الخمر. قال : فأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله بآنيتهم فكفئت.
ونودي في الناس بالخروج إلى أحد ، فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وخرج حمزة فوقف ناحية من النبي صلّى الله عليه وآله. قال : فلما تصافوا حمل حمزة في الناس حتى غاب فيهم ثم رجع إلى موقفه ، فقال له الناس : الله الله يا عم رسول الله أن تذهب وفي نفس رسول الله عليك شئ. قال : ثم حمل الثانية حتى غاب في الناس ثم رجع إلى موقفه ، فقالوا له : الله الله يا عم رسول الله أن تذهب وفي نفس رسول الله عليك شئ. قال : فأقبل إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فلما رآه مقبلا نحوه ، أقبل إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله وعانقه ، وقبل رسول الله صلّى الله عليه وآله ما بين عينيه ، ثم حمل على الناس ، فاستشهد حمزة ، فكفنه رسول الله صلّى الله عليه وآله في نمرة (1) ثم قال أبو عبد الله عليه السّلام : نحو من ستر بابي هذا فكان إذا غطى بها وجهه انكشفت رجلاه ، وإذا غطى رجليه انكشف وجهه. قال : فغطى بها وجهه ، وجعل على رجليه إذخر (2).
قال : وانهزم الناس وبقي علي عليه السّلام ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما صنعت يا علي؟ فقال : يا رسول الله ، لزمت الأرض. فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : ذلك الظن بك. قال : فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله. أنشدك يا لله ما وعدتني ، فإنك إن شئت لم تعبد.
1358 / 2 قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : لوددت أني وأصحابي في فلاة من الأرض حتى نموت أو يأتي الله بالفرج.
1359 / 3 قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : إن
__________________
(1) النمرة : الحبرة ، وشملة فيها خطوط بيض وسود ، وبردة من صوف تلبسها الاعراب.
(2) الإذخر : الحشيش الأخضر ، ونبات طيب الرائحة.




