الحمد لله على ما وهب لنا من فضله.
97 / 6 أخبرني أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن المعلى بن محمد البصري ، عن محمد بن جمهور العمي ، قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محبوب ، قال : سمعت أبا محمد الوابشي (1) رواه عن أبي الورد ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السّلام يقول : إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد من الأولين والآخرين عراة حفاة ، فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا وتشتد أنفاسهم ، فيمكثون بذلك ما شاء الله ، وذلك قوله : ( فلا تسمع إلا همسا ) (2) ثم قال : ينادي مناد من تلقاء العرش : أين النبي الأمي؟ قال : فيقول الناس قد أسمعت كلا ، فسم باسمه. فقال : فينادي أين نبي الرحمة محمد بن عبد الله؟ قال : فيقوم رسول الله صلّى الله عليه وآله فيتقدم أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة (3) وصنعاء ، فيقف عليه ، ثم ينادي بصاحبكم ، فيقوم أمام الناس فيقف معه ، ثم يؤذن للناس فيمرون.
قال أبو جعفر عليه السّلام : فبين وارد يومئذ وبين مصروف ، وإذا رأى رسول الله صلّى الله عليه وآله من يصرف عنه من محبينا أهل البيت بكى ، وقال : يا رب شيعة علي ، يا رب شيعة علي. قال : فيبعث الله إليه ملكا فيقول له : ما يبكيك ، يا محمد؟ قال : فيقول : وكيف لا أبكي لأناس من شيعة أخي علي بن أبي طالب ، أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ، ومنعوا من ورود حوضي. قال : فيقول الله ( عزّ وجلّ ) يا محمد ، قد وهبتهم لك ، وصفحت لك عن ذنوبهم ، وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولون من ذريتك ،
__________________
(1) في نسخة : الواسطي.
(2) سورة طه 20 : 108.
(3) أيلة : مدينة على ساحل البحر الأحمر مما يلي الشام.




