محمد بن زياد بن أبي عمير ، قال : حدثنا علي بن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السّلام ، عن آبائه ، عن علي عليه السّلام ، قال : قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا علي ، إنه لما أسري بي إلى السماء تلقتني الملائكة بالبشارات في كل سماء حتى لقيني جبرئيل عليه السّلام في محفل من الملائكة ، فقال : يا محمد ، لو اجتمعت أمتك على حب علي ، ما خلق الله ( عزّ وجلّ ) النار.
يا علي ، إن الله ( تعالى ) أشهدك معي في سبعة مواطن حتى أنست بك :
أما أول ذلك : فليلة أسري بي إلى السماء ، قال لي جبرئيل عليه السّلام : أين أخوك يا محمد؟ فقلت : يا جبرئيل ، خلفته ورائي. فقال : ادع الله ( عزّ وجلّ ) فليأتك به ، فدعوت الله فإذا مثالك معي ، وإذا الملائكة وقوف صفوفا ، فقلت : يا جبرئيل ، من هؤلاء؟ قال : هؤلاء الذين يباهي الله ( عزّ وجلّ ) بهم يوم القيامة؟ فدنوت فنطقت بما كان وبما يكون إلى يوم القيامة.
والثاني : حين أسري بي إلى ذي العرش ( عزّ وجلّ ) ، فقال لي جبرئيل : أين أخوك يا محمد؟ فقلت : خلفته ورائي. قال : ادع الله ( عزّ وجلّ ) فليأتك به ، فدعوت الله ( عزّ وجلّ ) فإذا مثالك معي ، وكشط لي عن سبع سماوات حتى رأيت سكانها وعمارها وموضع كل ملك منها.
والثالث : حيث بعثت للجن فقال لي جبرئيل عليه السّلام : أين أخوك؟ فقلت : خلفته ورائي. فقال : ادع الله ( عزّ وجلّ ) فليأتك به ، فدعوت الله ( عزّ وجلّ ) فإذا أنت معي ، فما قلت لهم شيئا ولا ردوا علي شيئا إلا سمعته ووعيته.
والرابع : خصصنا بليلة القدر وأنت معي فيها ، وليست لاحد غيرنا.
والخامس : ناجيت الله ( عزّ وجلّ ) ومثالك معي ، فسألت فيك خصالا أجابني إليها إلا النبوة ، فإنه قال : خصصتها بك ، وختمتها بك.
والسادس : لما طفت بالبيت المعمور ، كان مثالك معي.
والسابع : هلاك الأحزاب على يدي ، وأنت معي.
يا علي ، إن الله أشرف على الدنيا فاختارني على رجال العالمين ، ثم اطلع




