قال الأعمش : مثل ماذا ، يا نعمان؟ قال : مثل حديث عباية : أنا قسيم النار ).
قال : أو لمثلي تقول يا يهودي؟ أقعدوني سندوني أقعدوني ، حدثني والذي إليه مصيري موسى بن طريف ، ولم أر أسديا كان خيرا منه ، قال : سمعت عباية بن ربعي إمام الحي ، قال : سمعت عليا أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : أنا قسيم النار ، أقول : هذا وليي دعيه ، وهذا عدوي خذيه.
وحدثني أبو المتوكل الناجي ، في إمرة الحجاج ، وكان يشتم عليا عليه السّلام شتما مقذعا يعني الحجاج ( لعنه الله ) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يأمر الله ( عزّ وجلّ ) فأقعد أنا وعلي على الصراط ، ويقال لنا : أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما ، وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما.
قال أبو سعيد : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما آمن بالله من لم يؤمن بي ، ولم يؤمن بي من لم يتول أو قال : لم يحب عليا ، وتلا ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) (1).
قال فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه ، وقال : قوموا بنا ، لا يجيئنا أبو محمد بأطم من هذا.
قال الحسن بن سعيد : قال لي شريك بن عبد الله : فما أمسى يعني الأعمش حتى فارق الدنيا رحمه الله.
1295 / 8 وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر العلوي العريضي الشيخ الصالح بحران ، قال : حدثنا جدي الحسين بن إسحاق ، عن أبيه ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليهم السّلام ، عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : يعير الله ( عزّ وجلّ ) عبدا من عباده يوم القيامة ، فيقول : عبدي ، ما منعك إذ مرضت أن تعودني؟ فيقول : سبحانك ، أنت رب العباد لا تألم ولا تمرض! فيقول : مرض أخوك المؤمن فلم تعده ، وعزتي وجلالي لو عدته لوجدتني عنده ، ثم لتكلفت
__________________
(1) سورة ق 50 : 24.




