الله ( صلّى الله عليه وآله ورحمهم ) كأنهم كلهم بنو أم واحدة وعلي بن أبي طالب من بينهم كأنه ابن علة (1)؟ قال : من أين لك هذا السؤال؟ قال : قلت : قد وعدتني الجواب. قال : وقد ضمنت الكتمان. قال : قلت : أيام حياتك.
فقال : إن عليا عليه السّلام تقدمهم إسلاما ، وفاقهم علما ، وبذهم (1) شرفا ، ورجحهم زهدا ، وطالهم جهادا فحسدوه ، والناس إلى أشكالهم وأشباههم أميل منهم إلى من بان منهم ، فافهم.
1257 / 5 وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال. حدثنا أبو دلف هاشم بن مالك الخزاعي في مسجد الشرقية ببغداد سنة أربع وثلاث مائة ، قال : حدثنا العباس بن الفرج الرياشي ، قال : حدثنا أبو زيد سعيد بن أوس ، قال : سمعت أبا عمرو ابن العلاء :
لكل امرئ شكل من الناس مثله | فأكثرهم شكلا أقلهم عقلا | |
لان صحيح العقل لست بواجد له | في طريق حين تفقده شكلا |
1258 / 6 وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا الحسن ابن علي بن زكريا البصري ، قال : حدثنا سليمان بن داود أبو أيوب الشاذكوني البصري ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : سمعت جعفر بن محمد عليه السّلام يقول في مسجد الخيف : إنما سموا إخوانا لنزاهتهم عن الخيانة ، وسموا أصدقاء لأنهم يصادقوا حقوق المودة.
1259 / 7 وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا إسحاق ابن محمد بن مروان الغزال ، قال. حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو حفص الأعشى ، قال : سمعت الحسن بن صالح بن حي ، قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السّلام يقول : لقد عظمت منزلة الصديق حتى إن أهل النار يستغيثون به ويدعونه قبل القريب الحميم ،
__________________
(1) العلة : الضرة ، وبنو الغلات : بنو رجل وأحد من أمهات شتى.
(2) أي غلبهم وفاقهم.




