الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى ) (1).
قلت : يا رسول الله ، أوصني. قال. أوصيك بتقوى الله ، فإنه رأس أمرك كله.
فقلت : يا رسول الله ، زدني. قال : عليك بتلاوة القرآن ، وذكر الله ( عزّ وجلّ ) ، فإنه ذكر لك في السماء ، ونور لك في الأرض.
قلت : يا رسول الله ، زدني. قال : عليك بالجهاد ، فإنه رهبانية أمتي.
قلت. يا رسول الله ، زدني. قال : عليك بالصمت إلا من خير ، فإنه مطرد الشيطان عنك ، وعون لك على أمور دينك.
قلت : يا رسول الله ، زدني. قال : إياك وكثرة الضحك ، فإنه يميت القلب ، ويذهب بنور الوجه.
قلت : يا رسول الله ، زدني. قال : انظر من هو تحتك ، ولا تنظر إلى من هو فوقك ، فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عليك.
قلت : يا رسول الله ، زدني. قال : صل قرابتك وإن قطعوك ، وأحب المساكين ، وأكثر مجالستهم ..
قلت : يا رسول الله ، زدني. قال : قل الحق وإن كان مرا.
قلت : يا رسول الله ، زدني. قال : لا تخف في الله لومة لائم.
قلت : يا رسول الله ، زدني. قال. يا أبا ذر ، ليحجزك عن الناس ما تعرف من نفسك ، ولا تجد (2) عليهم فيما تأتي ، فكفى بالرجل عيبا أن يعرف من الناس ما يجهل من نفسه ، ويجد عليهم فيما يأتي.
قال. ثم ضرب على صدري وقال : يا أبا ذر ، لا عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكف ، ولا حسب كحسن الخلق.
1164 / 3 عن الصادق عليه السّلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي
__________________
(1) سورة الاعلى 87 و 14 19.
(2) أي لا تغضب.




