مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 532 من 731

الاثنين والخميس. يغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدا كان بينه وبين أخيه شحناء ، فيقال : اتركوا عمل هذين حتى يصطلحا.

يا أبا ذر ، إياك والهجران لأخيك المؤمن ، فإن العمل لا يتقبل مع الهجران.

يا أبا ذر ، من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار.

يا أبا ذر ، من مات وفي قلبه مثقال ذرة من كبر ، لم يجد رائحة الجنة إلا أن يتوب قبل ذلك. فقال رجل : يا رسول الله ، إني ليعجبني الجمال حتى وددت أن علاقة سوطي وقبال نعلي (1) حسن ، فهل ترهب علي ذلك؟ فقال : كيف تجد قلبك؟ قال : أجده عارفا للحق مطمئنا إليه. قال : ليس ذلك بالكبر ، ولكن الكبر أن تترك الحق وتتجاوزه إلى غيره ، وتنظر إلى الناس فلا ترى أحدا عرضه كعرضك ولا دمه كدمك.

يا أبا ذر ، أكثر من يدخل النار المستكبرون. فقال رجل : وهل ينجو من الكبر أحد ، يا رسول الله؟ قال : نعم ، من لبس الصوف ، وركب الحمار ، وحلب العنز ، وجالس المساكين.

يا أبا ذر ، من حمل بضاعته ، فقد برئ من الكبر ، يعني ما يشتري من السوق.

يا أبا ذر ، من جر ثوبه خيلاء ، لم ينظر الله ( تعالى ) إليه يوم القيامة.

يا أبا ذر ، إزرة (2) المؤمن إلى أنصاف ساقيه ، ولا جناح عليه فيما بينه وبين كعبه.

يا أبا ذر ، من رقع ذيله ، وخصف نعله ، وعفر وجهه ، فقد برئ من الكبر.

يا أبا ذر ، من كان له قميصان فليلبس أحدهما وليكن الآخر لأخيه.

يا أبا ذر ، سيكون ناس من أمتي يولدون في النعيم ويغذون به ، همتهم ألوان الطعام والشراب ، ويمدحون بالقول ، أولئك شرار أمتي.

يا أبا ذر ، من ترك لبس الجمال ، وهو يقدر عليه تواضعا لله ، كساه الله حلة

__________________

(1) قبال النعل : الزمام الذي يكون بين الإصبع الوسطى والتي تليها.

(2) الازرة. هيئة الائتزار.

الصفحة 532 من 731