مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 524 من 731

وليتباك.

يا أبا ذر ، إن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تشعرون.

يا أبا ذر ، ما من خطيب إلا عرضت عليه خطبته يوم القيامة وما أراد بها.

يا أبا ذر ، إن صلاة النافلة في السر تفضل على العلانية كفضل الفريضة على النافلة.

يا أبا ذر ، ما يتقرب العبد إلى الله بشئ أفضل من السجود.

يا أبا ذر ، أذكر الله ذكرا خاملا. قلت : يا رسول الله ، وما الذكر الخامل؟ قال : الذكر الخفي.

يا أبا ذر ، يقول الله ( عزّ وجلّ ) : لا أجمع على عبدي خوفين ، ولا أجمع له أمنين ، فإذا أمنني أخفته يوم القيامة ، وإذا خافني أمنته يوم القيامة.

يا أبا ذر ، لو أن رجلا كان له مثل عمل سبعين نبيا لاحتقره وخشي أن لا ينجو من شر يوم القيامة.

يا أبا ذر ، إن العبد لتعرض عليه ذنوبه يوم القيامة فيقول : أما إني قد كنت منك مشفقا ، فيغفر له.

يا أبا ذر ، إن الرجل ليعمل الحسنة فيتكل عليها ، ويعمل المحقرات فيأتي الله ( عزّ وجلّ ) وهو من الأشقياء ، وإن الرجل ليعمل السيئة فيفرق منها فيأتي الله ( عزّ وجلّ ) آمنا يوم القيامة.

يا أبا ذر ، إن العبد ليذنب فيدخل إلى الله بذنبه ذلك الجنة. فقلت. وكيف ذلك ، يا رسول الله؟ قال : يكون ذلك الذنب نصب عينه تائبا منه فارا إلى الله حتى يدخل الجنة.

يا أبا ذر ، إن الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من اتبع نفسه وهواها ، وتمنى على الله ( عزّ وجلّ ) الأماني.

يا أبا ذر ، إن أول شئ يرفع من هذه الأمة الأمانة والخشوع حتى لا تكاد ترى خاشعا.

الصفحة 524 من 731