مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 517 من 731

رجلان إمام هدى أو مطيع له مقتد بهداه ، وذرية نبيكم صلّى الله عليه وآله لا يظلمون بين أظهركم وأنتم تقدرون على الدفع عنهم.

وأوصيكم بأصحاب نبيكم ، لا تسبوهم ، وهم الذين لم يحدثوا بعده حدثا ، ولم يأتوا محدثا ، فإن رسول الله صلّى الله عليه وآله أوصى بهم ، وأوصيكم بنسائكم وما ملكت أيمانكم ، ولا يأخذنكم في الله لومة لائم ، يكفكم الله من أرادكم وبغى عليكم ، وقولوا للناس حسنا كما أمركم الله ( عزّ وجلّ ) ، ولا تتركوا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فيولي الله أموركم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم ، وعليكم بالتواضع والتباذل ، وإياكم والتقاطع والتدابر والتفرق ، وتعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب.

1158 / 65 وباسناده ، عن علي عليه السّلام ، قال : سلوني عن كتاب الله ( عزّ وجلّ ) ، فوالله ما نزلت آية منه في ليل أو نهار ولا مسير ولا مقام إلا وقد أقرأنيها رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلمني تأويلها.

فقال ابن الكواء : يا أمير المؤمنين ، فما كان ينزل عليه وأنت غائب عنه؟ قال : كان يحفظ على رسول الله صلّى الله عليه وآله ما كان ينزل عليه من القرآن وأنا عنه غائب حتى أقدم عليه فيقرئنيه ، ويقول لي. يا علي ، أنزل الله علي بعدك كذا وكذا ، وتأويله كذا وكذا ، فيعلمني تنزيله وتأويله.

1159 / 66 وباسناده ، قال : سمعت عليا (صلوات الله عليه) يقول لرأس اليهود : على كم افترقتم؟ فقال : على كذا وكذا فرقة. فقال علي عليه السّلام. كذبت يا أخا اليهود : ثم أقبل على الناس فقال : والله لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل القرآن بقرآنهم.

أيها الناس ، افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، سبعون منها في النار ، وواحدة ناجية في الجنة ، وهي التي اتبعت يوشع بن نون وصي موسى عليه السّلام! وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، إحدى وسبعين في النار ، وواحدة في الجنة ، وهي التي اتبعت شمعون وصي عيسى عليه السّلام ، وستفترق هذه الأمة على

الصفحة 517 من 731