مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 508 من 731

ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشره بذلك. قال : قلت : أجل! قلت : واجعل دينه الايمان في قلبه. قال : قد فعلت. ثم قال : إني مستخصه ببلاء لم يصب به أحد من خلقي. قال : قلت : أخي وصاحبي. قال : ذلك مما قد سبق مني إنه مبتلى ومبتلى به.

1125 / 32 أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى العراد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الجبار السدوسي ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن عون بن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبيه أبي الأسود : أن رجلا سأل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام عن سؤال ، فبادر فدخل منزله ثم خرج فقال : أين السائل؟ فقال الرجل : ها أنا ذا يا أمير المؤمنين. قال : ما مسألتك؟ قال : كيت وكيت ، فأجابه عن سؤاله.

فقيل : يا أمير المؤمنين ، كنا عهدناك إذا سئلت عن المسألة ، كنت فيها كالسكة المحماة جوابا ، فما بالك أبطأت اليوم عن جواب هذا الرجل حتى دخلت الحجرة ثم خرجت فأجبته؟ فقال : كنت حاقنا ، ولا رأي لثلاثة : لحاقن ولا حازق (1) ثم أنشأ يقول :

إذا المشكلات تصدين لي  

كشفت حقائقها بالنظر  

وان برقت في مخيل الصواب  

عمياء لا يجتليها البصر  

مقنعة بغيوب الأمور  

وضعت عليها صحيح الفكر  

لسانا كشقشقة الأرحبي  

أو كالحسام البتار الذكر  

وقلبا إذا استنطقته الهموم  

أربى عليها بواه درر  

ولست بإمعة (2) في الرجال  

أسائل هذا وذا ما الخبر  

ولكني مدرب الأصغرين (3)  

أبين مع ما مضى ما غبر  

__________________

(1) الحاقن : المجتمع بوله كثيرا ، والحازق : من ضاق عليه خفه فحزق رجله ، أي ضغطها. وفي الحديث : لا رأي لثلاثة لحاقن ولا حازق ولا حاقب ، والحاقب من حبس غائطه.

(2) الإمعة. الذي يتابع كل أحد على رأيه ولا يثبت على شئ.

(3) الأصغران : القلب واللسان.

الصفحة 508 من 731