والجهير الحسنين ، فختم الله بهما أسباط النبوة ، وجعل ذريتي منهما ، والذي يفتح مدينة أو قال : مدائن الكفر ، فمن ذرية هذا وأشار إلى الحسين عليه السّلام رجل يخرج في آخر الزمان يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا ، فهما طاهران مطهران ، وهما سيدا شباب أهل الجنة ، طوبى لمن أحبهما وأباهما وأمهما ، وويل لمن حاربهم وأبغضهم.
1096 / 3 أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو بشر حيان بن بشر الأسدي القاضي بالمصيصة ، قال : حدثني خالي أبو عكرمة عامر بن عمران الضبي الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن المفضل الضبي ، عن أبيه المفضل بن محمد ، عن مالك بن أعين الجهني ، قال : أوصى علي بن الحسين عليهما السّلام بعض ولده فقال : يا بني اشكر الله فيما أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك ، فإنه لا زوال للنعمة إذا شكرت عليها ، ولا بقاء لها إذا كفرتها ، والشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليه الشكر بها ، وتلا يعني علي بن الحسين عليهما السّلام قول الله ( تعالي ) : ( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ) (1) إلى آخر الآية.
1097 / 4 أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثني أبو شبة سنة ست عشرة وثلاث مائة ، وفيها مات رحمه الله ، قال : حدثنا إبراهيم بن سليمان النهمي ، قال : حدثنا أبو حفص الأعشى ، عن زياد بن المنذر ، عن محمد بن علي عليهما السّلام ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال علي عليه السّلام : حق على من أنعم عليه أن يحسن مكافأة المنعم ، فإن قصر عن ذلك وسعه فعليه أن يحسن الثناء ، فإن كل عن ذلك لسانه فعليه بمعرفة النعمة ومحبة المنعم بها ، فإن قصر عن ذلك فليس للنعمة بأهل.
1098 / 5 أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عمار أبو العباس الثقفي ، قال : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، قال : حدثنا جعفر بن أبي سليمان يعني الضبعي قال : حدثنا أبو هارون العبدي ، عن أبي سعيد
__________________
(1) سورة إبراهيم 14 : 7.




