مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 731

فقام إليه رجل عليه إزار قومسي سحق (1) فقال : فنحن نحمد الله ونصلي على محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين ، وعلى رسل الله وأنبيائه أجمعين ، أما ما قلت من خير ، فنحن أهله ، وما قلت من سوء فأنت وصاحبك به أولى وأحرى ، يا من ركب غير راحلته ، وأكل غير زاده ارجع مأزورا ، ثم أقبل على الناس فقال : ألا أنبئكم بأخف الناس يوم القيامة ميزانا ، وأبينهم خسرانا؟ من باع آخرته بدنيا غيره وهو هذا الفاسق. فأسكت الناس ، وخرج الوالي من المسجد لم ينطق بحرف ، فسألت عن الرجل فقيل لي ، هذا جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليهم ).

67 / 36 « حدثنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب ، قال : أخبرني الحسن بن علي بن عبد الكريم ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد الثقفي ، قال : حدثنا إبراهيم بن ميمون ، قال : حدثنا مصعب بن سلام ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام يصلي عند الأسطوانة السابعة من باب الفيل ، إذ أقبل عليه رجل عليه بردان أخضران وله عقيصتان سوداوان ، أبيض اللحية ، فلما سلم أمير المؤمنين عليه السّلام من صلاته أكب عليه ، فقبل رأسه ، ثم أخذ بيده فأخرجه من باب كند ة.

قال : فخرجنا مسرعين خلفهما ولم نأمن عليه ، فاستقبلنا عليه السّلام في جازسوج (2) كندة ، قد أقبل راجعا ، فقال : ما لكم؟ فقلنا : لم نأمن عليك هذا الفارس. فقال : هذا أخي الخضر ، ألم تروا حيث أكب علي. قلنا : بلى. فقال : إنه قد قال لي : إنك في مدرة (3) لا يريدها جبار بسوء إلا قصمه الله ، واحذر الناس ، فخرجت معه لأشيعه لأنه أراد الظهر.

__________________

(1) السحق من الثياب : البالي.

(2) في حاشية النسخة : الجارسوج ، معناه المربع.

(3) المدرة المدينة أو القرية.

الصفحة 49 من 731