مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 471 من 731

يقبلك ما قبلتك.

قال : وكان في الحجيج علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : بلى والله إنه ليضر وينفع. قال : فبم قلت ذلك ، يا أبا الحسن؟ قال : بكتاب الله ( تعالى ). قال : أشهد أنك لذو علم بكتاب الله ( تعالى ) ، فأين ذلك من الكتاب؟ قال : قوله ( تعالى ) : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا ) (1) وأخبرك أن الله ( تعالى ) لما خلق آدم مسح ظهره فاستخرج ذريته من صلبه في هيئة الذر ، فألزمهم العقل ، وقررهم أنه الرب وأنهم العبيد ، فأقروا له بالربوبية ، وشهدوا على أنفسهم بالعبودية ، والله ( عزّ وجلّ ) يعلم أنهم في ذلك في منازل مختلفة ، فكتب أسماء عبيده في رق ، وكان لهذا الحجر يومئذ عينان وشفتان ولسان ، فقال : افتح فاك ، ففتح فاه فألقمه ذلك الرق ، ثم قال له : اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة ، فلما هبط آدم عليه السّلام هبط والحجر معه ، فجعل في موضعه الذي ترى من هذا الركن ، وكانت الملائكة تحج هذا البيت من قبل أن يخلق الله ( تعالي ) آدم عليه السّلام ، ثم حجه آدم ، ثم نوح من بعده ، ثم هدم البيت ودرست قواعده ، فاستودع الحجر من أبي قبيس ، فلما أعاد إبراهيم وإسماعيل بناء البيت وبناء قواعده ، واستخرجا الحجر من أبي قبيس بوحي من الله ( عزّ وجلّ ) ، فجعلاه بحيث هو اليوم من هذا الركن ، وهو من حجارة الجنة ، وكان لما انزل في مثل لون الدر وبياضه ، وصفاء الياقوت وضيائه ، فسودته أيدي الكفار ومن كان يلمسه من أهل الشرك بعتائرهم (2). قال : فقال عمر : لا عشت في أمة لست فيها يا أبا الحسن.

1042 / 11 أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثني أبو عبد الله جعفر ابن محمد بن جعفر العلوي الحسني رضي الله عنه ، قال : حدثني محمد بن علي بن

__________________

(1) سورة الأعراف 7 : 172.

(2) العتائر ، جمع عتيرة : وهي شاة يذبحها أهل الجاهلية في رجب يتقربون بها ، وهي أيضا الذبيحة التي كانت تذبح للأصنام ، فيصب دمها على رأسها.

الصفحة 471 من 731