مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 456 من 731

فشيعت جعفراعليه السّلام وقلت له : يا بن رسول الله ، إن المنصور كان قد هم بأمر عظيم ، فلما وقعت عينك عليه وعينه عليك زال ذلك. فقال : يا ربيع ، إني رأيت البارحة رسول الله صلّى الله عليه وآله في النوم فقال لي : يا جعفر خفته. فقلت : نعم رسول الله. فقال لي : إذا وقعت عينك عليه فقل : ( بسم الله استفتح ، وبسم الله استنجح ، وبمحمد صلّى الله عليه وآله أتوجه ، اللهم ذلل لي صعوبة أمري وكل صعوبة ، وسهل لي حزونة أمري وكل حزونة ، واكفني مؤنة أمري وكل مؤنة ).

قال أبو المفضل : حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي بسر من رأى ، باسناد عن أهله لا أحفظه فذكر هذا الحديث ، وذكر فيه : أن المنصور قام إليه واعتنقه فقال لي : المنصور خليفة ، ولا ينبغي للخليفة أن يقوم إلى أحد ولا إلى عمومته ، وما قام المنصور إلا إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السّلام.

1030 / 36 أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر ابن محمد العلوي الحسني رحمه الله سنة سبع وثلاث مائة ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، قال : حدثنا حسين بن زيد بن علي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( صلوات الله عليهم ) ، قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : المؤمن غر (1) كريم ، والفاجر خب (2) لئيم ، وخير المؤمنين من كان مألفة للمؤمنين ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف.

قال : وسمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : أشرار الناس من يبغض المؤمنين وتبغضه قلوبهم ، المشاءون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للبرآء العنت ، أولئك لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم يوم القيامة ، ثم تلا صلّى الله عليه وآله ( هو الذي أيدك

__________________

(1) أي ليس بذي نكر ، فهو ينخدع لانقياده ولينه ، يريد أن المؤمن المحمود من طبعه الغرارة ، وقلة الفطنة للشر ، وترك البحث عنه ، وليس ذلك منه جهلا ، ولكنه كرم وحسن خلق.

(2) الخب : الخداع ، الذي يسعى بين الناس بالفساد.

الصفحة 456 من 731