أنس بن مالك ، قال : لما توجه رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى الغار ومعه أبو بكر ، أمر النبي صلّى الله عليه وآله عليا عليه السّلام أن ينام على فراشه ويتوشح ببردته ، فبات علي عليه السّلام موطنا نفسه على القتل ، وجاءت في رجال قريش من بطونها يريدون قتل رسول الله صلّى الله عليه وآله فلما أرادوا أن يضعوا عليه أسيافهم لا يشكون أنه محمد صلّى الله عليه وآله فقالوا : أيقظوه ليجد ألم القتل ويرى السيوف تأخذه ، فلما أيقظوه ورأوه عليا عليه السّلام تركوه وتفرقوا في طلب رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فأنزل الله ( عزّ وجلّ ) : ( ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد ).
999 / 5 أخبرنا جماعة ، قالوا : أخبرنا أبو المفضل ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي ، قال : حدثنا محمد بن عبيد المحاربي ، قال : حدثنا أبو يحيى التيمي ، عن عبد الله بن جندب بن أبي ثابت ، عن أبيه ، عن مجاهد ، قال : فخرت عائشة بأبيها ومكانه مع رسول الله صلّى الله عليه وآله في الغار ، فقال عبد الله بن شداد بن الهاد : وأين أنت من علي بن أبي طالب حيث نام في مكانه وهو يرى أنه يقتل؟ فسكتت ولم تحر جوابا.
1000 / 6 أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن الحسن بن إبراهيم العلوي النصيبي ببغداد ، قال : حدثنا محمد بن علي بن حمزة العلوي ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الحسين بن زيد ، عن عبد الله بن محمد بن عمر ابن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده ، عن جعده بن هبيرة ، عن أبيه ، عن أم هانئ بنت أبي طالب ، قالت : لما أمر الله ( تعالى ) نبيه صلّى الله عليه وآله بالهجرة وأنام عليا عليه السّلام في فراشه ووشحه ببرد له حضرمي ، ثم خرج ، فإذا وجوه قريش على بابه ، فأخذ حفنة من تراب فذرها على رؤوسهم ، فلم يشعر به أحد منهم ، ودخل علي بيتي ، فلما أصبح أقبل علي وقال : أبشري يا أم هانئ ، فهذا جبرئيل عليه السّلام يخبرني أن الله ( عزّ وجلّ ) قد أنجى عليا من عدوه.
قالت : وخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله مع جناح الصبح إلى غار ثور ، وكان فيه ثلاثا ، حتى سكن عنه الطلب ، ثم أرسل إلى علي عليه السّلام وأمره بأمره وأداء أمانته.




