مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 731

عمر ، قال : حدثني أحمد بن عيسى أبو جعفر العجلي ، قال : حدثنا مسعر بن يحيى المهلبي ، قال : حدثنا شريك ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله جالسا في جماعة من أصحابه إذ أقبل علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في حكمته ، وإلى إبراهيم في حلمه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب.

939 / 87 أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمد الزراري ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عباد بن موسى الساباطي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إن أبا أمية يوسف بن ثابت حدث عنك أنك قلت : لا يضر مع الايمان عمل ، ولا ينفع مع الكفر عمل؟

فقال عليه السّلام : إنه لم يسألني أبو أمية عن تفسيرها ، إنما عنيت بهذا أنه من عرف الامام من آل محمد عليه السّلام وتولاه ، ثم عمل لنفسه بما شاء من عمل الخير قبل منه ذلك ، وضوعف له أضعافا كثيرة ، فانتفع بأعمال الخير مع المعرفة ، فهذا ما عنيت بذلك ، وكذلك لا يقبل الله من العباد الأعمال الصالحة التي يعملونها إذا تولوا الامام الجائر الذي ليس من الله ( تعالى ).

فقال له عبد الله بن أبي يعفور : أليس الله ( تعالى ) قال : ( من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ) (1) فكيف لا ينفع العمل الصالح ممن تولى أئمة الجور؟

فقال له أبو عبد الله عليه السّلام : وهل تدري ما الحسنة التي عناها الله ( تعالى ) في هذه الآية ، هي والله معرفة الامام وطاعته ، وقال ( عزّ وجلّ ) : ( ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ) (2) وإنما أراد بالسيئة إنكار الامام الذي هو من الله ( تعالى ).

__________________

(1) سورة النمل 27 : 89 ، 90.

الصفحة 412 من 731