الصفة (1) ، وجلست في جانبها ، وهي مطرقة إلى الأرض حياء مني ، وأنا مطرق إلى الأرض حياء منها ، ثم جاء رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : من هاهنا؟ فقلنا : ادخل يا رسول الله ، مرحبا بك زائرا وداخلا؟ فدخل فأجلس فاطمة عليها السّلام من جانبه وعليا عليه السّلام من جانبه. ثم قال : يا فاطمة ، إئتيني بماء ، فقامت إلى قعب (2) في البيت فملأته ماء ، ثم أتته به ، فأخذ منه جرعة فتمضمض بها ، ثم مجها في القعب ، ثم صب منها على رأسها ، ثم قال : أقبلي ، فلما أقبلت نضح منه بين ثدييها ، ثم قال : ادبري ، فلما أدبرت نضح منه بين كتفيها ، ثم قال : « اللهم هذه ابنتي وأحب الخلق إلي ، اللهم وهذا أخي وأحب الخلق إلي ، اللهم لك وليا ، وبك حفيا ، وبارك له في أهله » ثم قال : يا علي ، ادخل بأهلك ، بارك الله لك ، ورحمة الله وبركاته عليكم ، إنه حميد مجيد.
46 / 15 حدثني جماعة ، عن أبي غالب الزراري ، عن محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد ، عن الوشاء ، عن الخيبري ، عن يونس بن ظببان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : لولا أن الله خلق أمير المؤمنين لفاطمة عليهما السّلام ما كان لها كفؤ على الأرض.
47 / 16 وروي أن أمير المؤمنين عليه السّلام دخل بفاطمة عليها السّلام بعد وفاة أختها رقية زوجة عثمان بستة عشر يوما ، وذلك بعد رجوعه من بدر ، وذلك لأيام خلت من شوال ، وروي أنه دخل بها يوم الثلاثاء لست خلون من ذي الحجة ، والله تعالى أعلم.
48 / 17 وحدثني جماعة ، عن أبي غالب ، عن خاله ، عن الأشعري ، عن أبي عبد الله ، عن منصور بن العباس ، عن إسماعيل بن سهل الكاتب ، عن أبي طالب الغنوي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : حرم الله ( عزّ وجلّ ) النساء على علي عليه السّلام ما دامت فاطمة عليها السّلام حية. قلت : فكيف؟
__________________
(1) الصفة : الظلة ، ومكان مظلل في مسجد المدينة.
(2) القعب : القدح الضخم الغليظ.




