الله صلّى الله عليه وآله : حريم البئر خمسة وعشرون ذراعا ، وحريم البئر العادية خمسون ذراعا ، وحريم عين السائحة ثلاث مائة ذراع ، وحريم بئر الزرع ست مائة ذراع.
810 / 61 أخبرنا الحفار ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا دعبل ، قال : حدثنا مجاشع بن عمر ، عن ميسرة بن عبيد الله ، عن عبد الكريم الجزري ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أنه سئل عن قول الله ( عزّ وجلّ ) ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأخرا عظيما ) (1) قال : سأل قوم النبي صلّى الله عليه وآله فقالوا : فيمن نزلت هذه الآية ، يا نبي الله؟ قال : إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض ونادى مناد : ليقم سيد المؤمنين ومعه الذين آمنوا ، فقد بعث محمد صلّى الله عليه وآله ، فيقوم علي بن أبي طالب فيعطي الله اللواء من النور الأبيض بيده ، تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ولا يخالطهم غيرهم ، حتى يجلس على منبر من نور رب العزة ، ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا فيعطى أجره ونوره ، فإذا أتى على آخرهم قيل لهم : قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنة ، إن ربكم يقول لكم : عندي لكم مغفرة وأجر عظيم ، يعني الجنة فيقوم علي بن أبي طالب والقوم تحت لوائه معه حتى يدخل الجنة ، ثم يرجع إلى منبره ولا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين ، فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة ، ويترك أقواما على النار ، فذلك قوله ( عزّ وجلّ ) ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجرهم ونورهم ) (2) يعني السابقين الأولين والمؤمنين وأهل الولاية له ، وقوله : ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم ) (3) هم الذين قاسم عليهم النار فاستحقوا الجحيم.
811 / 62 أخبرنا الحفار ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا أبي وإسحاق بن إبراهيم الدبري ، قالا : حدثنا عبد الرزاق ، قال : حدثنا أبي ، عن مينا مولى عبد الرحمن
__________________
(1) سورة الفتح 48 : 29.
(2) الذي في سورة الحديد : 19 ( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم ).
(3) سورة الحديد 57 : 19.




