أختي سكينة بنت علي عليه السّلام ، خادم فغطت رأسها منه ، فقيل لها : إنه خادم. قالت : هو رجل ، منع شهوته !
781 / 32 وبهذا الاسناد ، عن علي بن الحسين عليه السّلام ، قال : حدثتني أسماء بنت عميس الخثعمية ، قالت : قبلت جدتك فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله بالحسن والحسين عليه السّلام. قالت : فلما ولدت الحسن عليه السّلام جاء النبي صلّى الله عليه وآله فقال : يا أسماء هاتي ابني ، قالت : فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فرمى بها وقال : ألم أعهد إليكن ألا تلفوا المولود في خرقة صفراء؟ ودعا بخرقة بيضاء فلفه فيها ، ثم أذن في أذنه اليمنى ، وأقام في أذنه اليسرى ، وقال لعلي عليه السّلام : بم سميت ابنك هذا؟ قال : ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله. قال : وأنا ما كنت لأسبق ربي ( عزّ وجلّ ). قال : فهبط جبرئيل. فقال : إن الله ( عزّ وجلّ ) يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : يا محمد ، علي منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدك ، فسم ابنك باسم ابن هارون. قال النبي صلّى الله عليه وآله. يا جبرئيل ، وما اسم ابن هارون؟ قال جبرئيل : شبر قال : وما شبر؟ قال : الحسن. قالت أسماء : فسماه الحسن.
قالت أسماء : فلما ولدت فاطمة الحسين عليه السّلام نفستها به ، فجاءني النبي صلّى الله عليه وآله فقال : هلمي ابني يا أسماء؟ فدفعته إليه في خرقة بيضا ، ففعل به كما فعل بالحسن عليه السّلام ، قالت : وبكى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ثم قال : إنه سيكون لك حديث ، اللهم العن قاتله ، لا تعلمي فاطمة بذلك. قالت : فلما كان يوم سابعه جاءني النبي صلّى الله عليه وآله فقال : هلمي ابني ، فأتيته به ، ففعل به كما فعل بالحسن عليه السّلام ، وعق عنه كما عق عن الحسن كبشا أملح ، وأعطى القابلة رجلا ، وحلق رأسه ، وتصدق بوزن الشعر ورقا (1) ، وخلق رأسه بالخلوق (2) ، وقال : إن الدم من فعل الجاهلية. قالت : ثم وضعه في حجره ، ثم قال : يا أبا عبد الله ، عزيز علي ثم بكى
__________________
(1) الورق : الفضة.
(2) الخلوق : ضرب من الطيب ، أعظم أجزائه الزعفران.




