عن جنبي عرش الرحمن ( تبارك وتعالى ) بمنزلة الشقين من الوجه.
726 / 66 أخبرنا الحفار ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي الحافظ ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن موسى الخزاز من كتابه ، قال. حدثنا الحسن بن علي الهاشمي ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبان ، قال : حدثنا أبو مريم ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : قال أبي : دفع النبي صلّى الله عليه وآله الراية يوم خيبر إلى علي ابن أبي طالب عليه السّلام ، ففتح الله عليه ، وأوقفه يوم غدير خم ، فاعلم الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة ، وقال له : ( أنت مني ، وأنا منك ). وقال له : ( تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ). وقال له : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ). وقال له : ( أنا سلم لمن سالمت ، وحرب لمن حاربت ). وقال له : ( أنت العروة الوثقى ). وقال له : ( أنت تبين لهم ما اشتبه عليهم بعدي ). وقال له : ( أنت إمام كل مؤمن ومؤمنة ، وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي ) وقال له : ( أنت الذي أنزل فيه : ( وأذان من آلله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ) (1). وقال له : ( أنت الآخذ بسنتي والذب عن ملتي وقال له : ( أنا أول من تنشق عنه الأرض ، وأنت معي ). وقال له : ( أنا عند الحوض ، وأنت معي ). وقال له : ( أنا أول من يدخل الجنة ، وأنت بعدي تدخلها ، والحسن والحسين وفاطمة ). وقال له : ( إن الله أوحى إلي بأن أقوم بفضلك ، فقمت به في الناس ، وبلغتهم ما أمرني الله بتبليغه ) وقال له : ( اتق الضغائن التي لك في صدر من لا يظهرها إلا بعد موتي ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ).
ثم بكى النبي صلّى الله عليه وآله ، فقيل. مم بكاؤك ، يا رسول الله؟ قال : أخبرني جبرئيل عليه السّلام أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ، ويقاتلونه ويقتلون ولده ، ويظلمونهم بعده ، وأخبرني جبرئيل ، عليه السّلام عن الله ( عزّ وجلّ ) أن ذلك يزول إذا قام قائمهم ، وعلت كلمتهم ، واجتمعت الأمة على محبتهم ، وكان الشانئ لهم قليلا ، والكاره لهم ذليلا ، وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغير البلاد ، وضعف العباد ، والإياس من الفرج ، وعند
__________________
(1) سورة التوبة 9 : 3.




