نهيك أبو العباس الدهقان ، قال : حدثن سعيد بن صالح ، قال : حدثنا الحسن بن علي ابن أبي المغيرة ، عن الحارث بن المغيرة النصري ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إني رجل كثير العلل والأمراض ، وما تركت دواء تداويت به فما انتفعت بشئ منه.
فقال لي أين أنت عن طين قبر الحسين بن علي عليه السّلام ، فإن فيه شفاء من كل داء ، وأمنا من كل خوف ، فإذا أخذته فقل هذا الكلام : « اللهم إني أسألك بحق هذه الطينة ، وبحق الملك الذي أخذها ، وبحق النبي الذي قبضها ، وبحق الوصي الذي حل فيها ، صلى على على محمد وأهل بيته ، وافعل بي كذا وكذا ».
قال : ثم قال لي أبو عبد الله عليه السّلام : أما الملك الذي قبضها فهو جبرئيل عليه السّلام ، وأراها النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقال : هذه تربة ابنك الحسين ، تقتله أمتك من بعدك ، والذي قبضها فهو محمد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وأما الوصي الذي حل فهيا فهو الحسن عليه السّلام والشهداء ( رضي الله عنهم ).
قلت : قد عرفت جعلت فداك الشفاء من كل داء فكيف الامن من كل خوف؟ فقال : إذا خفت سلطانا أو غير سلطان فلا تخرجن من منزلك إلا ومعك من طين قبر الحسين عليه السّلام ، فتقول : « اللهم إني أخذته من قبر وليك وابن وليك ، فاجعله لي أمنا وحرزا لما أخاف وما لا أخاف » فإنه قد يرد ما لا يخاف.
قال الحارث بن المغيرة : فأخذت كما أمرني ، وقلت ما قال لي فصح جسمي ، وكان لي أمانا من كل ما خفت وما لم أخف ، كما قال أبو عبد الله عليه السّلام ، فما رأيت مع ذلك بحمد الله مكروها ولا محذورا.
646 / 93 أخبرنا ابن خشيش ، عن محمد بن عبد الله ، قال : حدثني محمد بن محمد بن معقل القرميسيني العجلي ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي الأحمري ، قال : حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن زيد أبي أسامة ، قال : كنت في جماعة من عصابتنا بحضرة سيدنا الصادق عليه السّلام ، فأقبل علينا أبو عبد الله عليه السّلام ، فقال : إن الله ( تعالى ) جعل تربة جدي الحسين عليه السّلام شفاءمن كل داء وأمانا من كل خوف ، فإذا تناولها أحدكم فليقبلها وليضعها على عينيه ، وليمرها




