مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 731

القمي ، قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السّلام إذ تذاكروا عنده الفتوة ، فقال : وما الفتوة ، لعلكم تظنون أنها بالفسوق والفجور! كلا إنما الفتوة طعام موضوع ، ونائل مبذول ، وبشر مقبول ، وعفاف معروف ، وأذى مكفوف ، وأما تلك فشطارة وفسوق.

ثم قال : وما المروءة؟ فقلنا : لا نعلم. قال : فقال : المروءة والله أن يضع الرجل خوانه بحسب غناه ، فإن المروءة مروءتان : مروءة في السفر ، ومروءة في الحضر ، فاما التي في الحضر فتلاوة القران ، ولزوم المساجد ، والمشي مع الاخوان في الحوائج ، والنعمة ترى على الخادم ، فإنها مما تسر الصديق ، وتكبت العدو؟ وأما التي في السفر فكثرة الزاد ، وطيبه ، وبذله لمن يكون معك ، وكتمانك على القوم بعد مفارقتك إياهم.

قال : والذي بعث محمدا صلّى الله عليه وآله بالحق نبيا ، إن الله ( عزّ وجلّ ) يرزق العبد على قدر المروءة ، وان المعونة على قدر المؤونة ، وان الصبر لينزل على قدر شدة البلاء على المؤمن.

595 / 42 وبهذا الاسناد ، عن أبي قتادة ، قال أبو عبد الله عليه السّلام : ليس لحاقن (1) رأي ، ولا لملول صديق ، ولا لحسود غنى ، وليس بحازم من لم ينظر في العواقب ، والنظر في العواقب تلقيح القلوب.

596 / 43 وبهذا الاسناد ، عن أبي قتادة ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام لمعلى ابن خنيس : يا معلى ، عليك بالسخاء وحسن الخلق ، فإنهما يزينان الرجل كما تزين الواسطة القلادة.

597 / 44 وبهذا الاسناد ، عن أبي قتادة ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام لداود ابن سرحان : يا داود ، إن خصال المكارم بعضها مقيد ببعض ، يقسمها الله حيث يشاء ، تكون في الرجل ، ولا تكون في ابنه ، وتكون في العبد ، ولا تكون في سيده : صدق الحديث ، وصدق الناس ، واعطاء السائل ، والمكافأة بالصنائع ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، والتردد إلى الجار والصاحب ، وقرى الضيف ، ورأسهن الحياء.

__________________

(1) الحاقن : الذي احتبس بوله فتجمع.

الصفحة 296 من 731