مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَمَالِي - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 731

أبو نؤاس الباطل.

قال : فقلت له ذات يوم : يا سيدي ، قد وقع لي اختيار الأيام عن سيدنا الصادق عليه السّلام مما حدثني به الحسن بن عبد الله بن مطهر ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن سيدنا الصادق عليه السّلام في كل شهر فاعرضه عليك. فقال لي : افعل ، فلما عرضته عليه وصححته ، قلت له : يا سيدي ، في أكثر هذه الأيام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من النحس والمخاوف ، فتدلني على الاحتراز من المخاوف فيها ، فإنما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها.

فقال لي. يا سهل ، إن لشيعتنا بولايتنا عصمة ، لو سلكوا بها في لجة البحار الغامرة وسباسب البيداء الغائرة ، بين سباع وذئاب ، وأعادي الجن والإنس ، لآمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا ، فثق بالله ( عزّ وجلّ ) ، وأخلص في الولاء لائمتك الطاهرين ، وتوجه حيث شئت ، واقصد ما شئت.

يا سهل ، إذا أصبحت وقلت ثلاثا : « أصبحت اللهم معتصما بذمامك المنيع الذي لا يطاول ولا يحاول ، من شر كل طارق وغاشم من سائر ما خلقت ومن خلقت من خلقك الصامت والناطق ، في جنة من كل مخوف بلباس سابغة ، ولاء أهل بيت نبيك ، محتجزا من كل قاصد لي إلى أذية بجدار حصين ، الاخلاص في الاعتراف بحقهم ، والتمسك بحبلهم جميعا ، موقنا بأن الحق لهم ومعهم وفيهم وبهم ، أوالي من والوا ، وأجانب من جانبوا ، فصل على محمد وال محمد ، فأعذني اللهم بهم من شر كل ما أتقيه ، يا عظيم ، حجزت الأعادي عني ببديع السماوات والأرض ، إنا ( جعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ) »(1) وقلتها عشيا ثلاثا ، حصلت في حصن من مخاوفك ، وأمن من محذورك.

فإذا أردت التوجه في يوم قد حذرت فيه ، فقدم أمام توجهك الحمد لله رب العالمين ، والمعوذتين ، واية الكرسي ، وسورة القدر ، واخر اية من آل عمران ، وقل :

__________________

(1) سورة يس 36 : 9.

الصفحة 272 من 731